اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بسقايةٍ مِن ذَهبٍ أو فضةٍ، فجعلَ يَقْسِمُهَا بَيْنَ أصحابِهِ، فقامَ (١) رجلٌ مِن أهلِ الباديةِ فقالَ: يا مُحَمَّدُ! لئن كان اللَّهُ أمركَ بالعدلِ فلمْ تَعْدِل! قَالَ: وَيلَكَ! فمَن يَعدلْ عَلَيكَ بعدِي؟ فلمَّا أَدْبَرَ، قَالَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: إِنَّ فِي أمَّتِي أشْبَاهَ هَذَا، يقرأون القرآنَ لا يُجاوزُ تَراقِيهم، فإن خَرَجُوا فاقتلُوهُم، ثم إنْ خَرجُوا فاقتلُوهُم - قَالَ ذَلكَ ثلاثًا".
قَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ مِن أَهْلِ الصَّحِيحِ.
[١٤٠٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا أبو هشامٍ المخزوميُّ: المغيرةُ بْنُ سلَمَةَ، ثنا عبدُ الواحدِ بْنُ زِيادٍ، ثنا عاصمُ بْنُ كُليبٍ، حدَّثني أبي (٢) قَالَ: "كانَتْ مجالسُ النَّاسِ المساجدَ حَتَّى رَجَعُوا مِن صفِّينَ وبَرِئوا من القضيةِ (٣)، فاستخفَّ النَّاسُ وقعدوا في السِّكَكِ يَتَخبَّرون الأخبارَ، فبيمْا نحنُ قُعودٌ عِندَ علِيٍّ وهو يتكلَّمُ بأمرٍ مِن أمْرِ النَّاسِ [قَالَ]: فقامَ رجُلٌ عَليهِ فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ! ائذنْ لي أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ: فشُغِلَ بما كانَ فِيهِ مِن أمرِ النَّاسِ، قال: فأخذنا الرجُلَ فأَقْعَدْنَاهُ إلينَا، وقُلنَا: مَا هَذَا الَّذِي تُريدُ أَنْ تَسأَلَ عَنْهُ أميرَ المؤمنينَ؟ فقالَ: إِنِّي كنتُ فِي العُمرةِ، فدخلتُ عَلَى أمِّ المؤمنينَ عَائِشَةَ، فقَالَتْ: ما هؤلاء الَّذين خَرجُوا قِبلَكُم يُقَال لَهُم: حَرُورَاء؟ فقلتُ: قَومٌ خَرجُوا إلى أرضِ قريةٍ (٤) مِنَّا يُقالَ لَهَا حَرُورَاء، قَالَتْ: فَشَهِدتَ (٥) هَلَكَتهم؟ قال عاصمٌ: فَلَا أَدْرِي ما قَالَ الرَّجُلُ نَعم
[١٤٠٩] كشف (١٨٥٥) مجمع (٦/ ٢٣٨ - ٢٣٩). وقال: رواه أبو يعلى [ج ١/ رقمي ٤٧٢، ٤٨٢]، ورجاله ثقات، ورواه البزار بنحوه. ا هـ. قلت: وهو بالبحر الزخار [برقمي ٨٧٢، ٨٧٣] وراجعه. والحديث في زوائد عبد اللَّه بالمسند (١/ ١٦٠) [برقمي ١٣٧٨، ١٣٧٩]. فيحول.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.