ولأجل درء موادّ الغلو عن قلوب الأمة قال سيدها وسيد الخلق كلهم -صلى الله عليه وسلم-: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، وإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله (١)»، ولما قال له رجل: ما شاء الله وشئت، قال: «أجعلتني الله ندًّا؟ بل ما شاء الله وحده (٢)»، وقال: «إني والله لا أعطي أحدًا ولا أمنع أحدًا، وإنما أنا قاسم أضع حيث أمرت (٣)، ولما خُيِّرَ بين أن يكون نبيًّا
(١) أخرجه البخاري ٤/ ٢٠٤ بلفظ «كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله». (٢) أخرجه البيهقي عن ابن عباس (الجامع الكبير ١/ ٢٠). (٣) أخرجه البخاري في صحيحه (العلم/ ١٣).