١٨٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّ أَسْلَمَ , مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ زَارَ عَبْدَ اللهِ بْنَ العَيَّاشٍ الْمَخْزُومِيَّ , فَرَأَى عِنْدَهُ نَبِيذًا، وَهُوَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ أَسْلَمُ: إِنَّ هَذَا الشَّرَابَ يُحِبُّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -، فَحَمَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ قَدَحًا عَظِيمًا، فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - , فَوَضَعَهُ فِي يَدِهِ، فَقَرَّبَهُ عُمَرُ إِلَى فِيهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ , فَقَالَ: من صنع هذا فقال عبد الله: نحن صنعناه فقال عمر: إِنَّ هَذَا لَطَيِّبٌ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ رَجُلاً عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا أَدْبَرَ عَبْدُ اللهِ بن عياش, نَادَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: أنْتَ الْقَائِلُ: لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ، قُلْتُ: هِيَ حَرَمُ اللهِ وَأَمْنُهُ، وَفِيهَا بَيْتُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَقُولُ فِي حَرَمِ اللهِ , وَلَا فِي أمنه شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ الْقَائِلُ: مَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ حَرَمُ اللهِ وَأَمْنُهُ، وَفِيهَا بَيْتُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَقُولُ فِي حَرَمِ اللهِ , وَلَا فِي أمنه شَيْئًا , ثُمَّ انْصَرَفَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.