٢٨٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ، ثُمَّ يُقَاطِعُهُ بِالذَّهَبِ , فَيَضَعُ عَنْهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ المْكَاتبَةِ، عَلَى أَنْ يُعَجِّلهَ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ , أَنَّهُ لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ، وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ مَنْ كَرِهَهُ، لأَنَّهُ أَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ يَكُونُ على الرَّجُلٍِ، فَيَضَعُ عَنْهُ وَيَنْقُدُهُ، لَيْسَ هَذَا مِثْلَ الدَّيْنِ , وإِنَّمَا كَانَتْ قَطَاعَةُ الْمُكَاتَبِ سَيِّدَهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَالاً، فِي أَنْ يَعَجَّلهَ الْعِتْقَ فَيَجِبُ لَهُ الْمِيرَاثُ، وَالشَّهَادَةُ، وَالْحُدُودُ، وَتَثْبُتُ لَهُ حُرْمَةُ الْعَتَاقَةِ، وَلَمْ يَشْتَرِ منه دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ، وَلَا ذَهَبًا بِذَهَبٍ، وَإِنَّمَا مَثَلُ هذا , مَثَلُ رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ: ائْتِنِي بِكَذَا وَكَذَا دِينَارًا وَأَنْتَ حُرٌّ , ثم وَضَعَ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنْ جِئْتَنِي بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، فَأَنْتَ حُرٌّ , فَلَيْسَ هَذَا بدين ثَابِتٍ، وَلَوْ كَانَ دَيْنًا ثَابِتًا , حَاصَّ بِهِ السَّيِّدُ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ إِن مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ , دَخَلَ مَعَهُمْ فِي مَالِ مُكَاتَبِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.