فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[الشرح]

وَالثَّانِي: أَنْ تَدْخُلَ عَلَى رِوَايَةِ الرَّاوِي، كَقَوْلِ الرَّاوِي: «سَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَجَدَ» . وَ «زَنَى مَاعِزٌ فَرُجِمَ» .

وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي فَقِيهًا أَوْ غَيْرَهُ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ الرَّاوِي الْعَدْلُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَفْهَمْ كَوْنَ الْوَصْفِ عِلَّةً، لَمْ يَقُلْهُ.

ش - الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ النَّصِّ: أَنْ يَدُلَّ النَّصُّ عَلَى الْعِلِّيَّةِ لَا بِالْوَضْعِ، بَلْ بِالتَّنْبِيهِ وَالْإِيمَاءِ، وَهُوَ اقْتِرَانُ الْوَصْفِ بِحُكْمٍ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْوَصْفُ، أَوْ نَظِيرُهُ عِلَّةً لِلْحُكْمِ، كَانَ ذَلِكَ الِاقْتِرَانُ بَعِيدًا مِنَ الشَّارِعِ.

وَالْإِيمَاءُ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ:

الْأَوَّلُ: أَنْ يُرْفَعَ إِلَى الرَّسُولِ وَاقِعَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى وَصْفٍ ; لِيُبَيِّنَ

<<  <  ج: ص:  >  >>