فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[الشرح]

فَيَقُولُ الْمُسْتَدِلُّ: هَذَا النَّصُّ مُئَوَّلٌ بِذَبْحِ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ لَا ذَبْحِ الْمُؤْمِنِ، أَيْ لَا تَأْكُلُوا ذَبْحَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ.

وَإِنَّمَا أُوِّلَ هَذَا لِوَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ الْمُؤْمِنَ ذَاكِرٌ لِاسْمِ اللَّهِ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: " «ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى قَلْبِ الْمُؤْمِنِ، سَمَّى أَوْ لَمْ يُسَمِّ» ".

الثَّانِي: أَنَّ الْمَقِيسَ، أَيْ ذَبْحَ التَّارِكِ قَصْدًا رَاجِحٌ عَلَى مَحَلِّ الْوِفَاقِ أَيْ ذَبْحِ النَّاسِي ; لِأَنَّ التَّارِكَ قَصْدًا عَلَى صَدَدِ التَّسْمِيَةِ، بِخِلَافِ النَّاسِي، وَذَبْحُ النَّاسِي مُخَصَّصٌ عَنِ النَّصِّ بِالِاتِّفَاقِ، فَذَبْحُ التَّارِكِ قَصْدًا أَوْلَى بِأَنْ يُخَصَّصَ لِكَوْنِهِ رَاجِحًا، فَيُئَوَّلُ النَّصُّ بِعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، فَإِنْ أَبْدَى الْمُعْتَرِضُ فَارِقًا بَيْنَ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ وَالْمَقِيسِ، بِأَنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>