فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[الشرح]

الثَّالِثُ: قِرَاءَةُ غَيْرِ الرَّاوِي عَلَى الشَّيْخِ. الرَّابِعُ: الْإِجَازَةُ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهَا.

الْخَامِسُ: مُنَاوَلَةُ الشَّيْخِ بِأَنْ يَقُولَ الشَّيْخُ لِلرَّاوِي بَعْدَ مَا نَاوَلَهُ الْكَتَابَ أَيْ أَعْطَاهُ: إِرْوِ عَنِّي مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ.

السَّادِسُ: كِتَابَةُ الشَّيْخِ بِمَا يَرْوِيهِ بِأَنْ يَكْتُبَ الشَّيْخُ إِجَازَةَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ.

ش - لَمَّا ذَكَرَ مُسْتَنَدَ غَيْرِ الصَّحَابِيِّ شَرَعَ فِي بَيَانِ [مَرَاتِبِهِ] وَبَيَانِ كَوْنِهَا مَقْبُولَةً أَوْ غَيْرِ مَقْبُولَةٍ.

وَالْأَوَّلُ، أَيْ قِرَاءَةُ الشَّيْخِ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ ; لِأَنَّ قِرَاءَةَ الشَّيْخِ لَا يَحْتَاجُ فِي صِحَّةِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ إِلَى إِذْنٍ صَرِيحٍ. بِخِلَافِ قِرَاءَةِ الرَّاوِي عَلَى الشَّيْخِ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى إِذْنٍ صَرِيحٍ أَوْ سُكُوتٍ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْإِذْنِ الصَّرِيحِ.

وَقِرَاءَةُ الشَّيْخِ عَلَى قِسْمَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَقْصِدَ الشَّيْخُ بِقِرَاءَتِهِ إِسْمَاعَ الرَّاوِي. وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَقْصِدَ بِقِرَاءَتِهِ إِسْمَاعَ الرَّاوِي.

فَإِذَا لَمْ يَقْصِدِ الشَّيْخُ بِقِرَاءَتِهِ إِسْمَاعَ الرَّاوِي، لَا يَقُولُ الرَّاوِي: حَدَّثَنِي وَأَخْبَرَنِي، وَإِلَّا لَكَانَ كَاذِبًا.

بَلْ يَقُولُ: قَالَ الشَّيْخُ، وَحَدَّثَ، وَأَخْبَرَ، وَسَمِعْتُهُ.

وَالْمُسْتَنَدُ الثَّانِي - وَهُوَ قِرَاءَةُ الرَّاوِي عَلَى الشَّيْخِ - فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا إِنْكَارُ الشَّيْخِ، وَلَا مَا يُوجِبُ سُكُوتَ الشَّيْخِ مِنْ إِكْرَاهٍ أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، فَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ. خِلَافًا لِبَعْضِ الظَّاهِرِيَّةِ.

وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ مَعْمُولًا بِهِ وَجْهَانِ:

<<  <  ج: ص:  >  >>