الْفَصْلُ الثَّالِثُ
١٥٧٤ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: " أَسْلِمْ ". فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ ; فَأَسْلَمَ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقُولُ " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ» " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
١٥٧٤ - (عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ غُلَامٌ) أَيْ: وَلَدٌ. (يَهُودِيٌّ) : قِيلَ: اسْمُهُ عَبْدُ الْقُدُّوسِ. (يَخْدُمُ النَّبِيَّ -) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: بِضَمِّ الدَّالِ وَيُكْسَرُ. (فَمَرِضَ، فَآتَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُهُ) : فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ عِيَادَةِ الذِّمِّيِّ. فِي الْخِزَانَةِ: لَا بَأْسَ بِعِيَادَةِ الْيَهُودِيِّ، وَاخْتَلَفُوا فِي عِيَادَةِ الْمَجُوسِيِّ، وَاخْتَلَفُوا فِي عِيَادَةِ الْفَاسِقِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، (فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ) : وَهُوَ مِنْ مُسْتَحَبَّاتِ الْعِيَادَةِ. (فَقَالَ لَهُ: " أَسْلِمْ " فَنَظَرَ) أَيِ: الْوَلَدُ. (إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ) أَيْ: أَبُوهُ. (عِنْدَهُ) قَالَ مِيرَكُ: عَنِ الشَّيْخِ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَالْإِسْمَاعِيلِيِّ: وَهُوَ عِنْدَ رَأْسِهِ. (فَقَالَ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ ; فَأَسْلَمَ) : فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. نَقَلَهُ مِيرَكُ عَنِ الشَّيْخِ. (فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ) أَيِ: النَّبِيُّ. (يَقُولُ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ) أَيْ: خَلَّصَهُ وَنَجَّاهُ. (مِنَ النَّارِ) أَيْ: لَوْ مَاتَ كَافِرًا، قَالَ مِيرَكُ عَنِ الشَّيْخِ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ: أَنْقَذَنِي مِنَ النَّارِ اهـ. فَيَكُونُ ضَمِيرُ هُوَ يَقُولُ رَاجِعًا إِلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.