٢٠١٢ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ «أَنَّ رَسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى رَجُلًا بِالْبَقِيعِ وَهُوَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي لِثَمَانِيَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ، قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ مُحْيِي السُّنَّةِ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ -: وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُ مَنْ رَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ أَيْ تَعَرُّضًا لِلْإِفْطَارِ: الْمَحْجُومُ لِلضَّعْفِ، وَالْحَاجِمُ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ مِنْ أَنْ يَصِلَ شَيْءٌ إِلَى جَوْفِهِ بِمَصِّ الْمَلَازِمِ.
ــ
٢٠١٢ - (وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى رَجُلًا) أَيْ مَرَّ عَلَيْهِ (بِالْبَقِيعِ) أَيْ بِمَقْبَرَةِ الْمَدِينَةِ (وَهُوَ) أَيِ الرَّجُلُ (يَحْتَجِمُ وَهُوَ) أَيِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (آخِذًا) بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ (بِيَدِي) إِشَارَةً إِلَى كَمَالِ قُرْبِهِ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (لِثَمَانِيَ عَشْرَةَ) بِسُكُونِ الشِّينِ وَيُكْسَرُ (خَلَتْ) أَيْ مَضَتْ (مِنْ رَمَضَانَ) وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ حِفْظِ الرَّاوِي وَضَبْطِهِ بِذِكْرِ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ وَحَالِهِ (فَقَالَ) وَفِي نُسْخَةٍ قَالَ " «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» " قَالَ الطِّيبِيُّ: عَمِلَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ مُعَارِضٌ، ثُمَّ تَأْوِيلُهُ أَنَّهُمَا كَانَا يَغْتَابَانِ أَوْ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ) قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحُوهُ (قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ مُحْيِي السُّنَّةِ) أَيْ صَاحِبُ الْمَصَابِيحِ (رَحْمَةُ اللَّهِ) وَفِي نُسَخَةٍ صَحِيحَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ (وَتَأَوَّلَهُ) أَيْ هَذَا الْحَدِيثَ (بَعْضُ مَنْ رَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ) وَهُمُ الْجُمْهُورُ، فَبَعْضُهُمْ قَالُوا أَيْ (تَعَرُّضًا لِلْإِفْطَارِ) كَمَا يُقَالُ هَلَكَ فُلَانٌ أَيْ تَعَرَّضَ لِلْهَلَاكِ (الْمَحْجُومُ لِلضَّعْفِ) أَيْ لِحُصُولِ الضَّعْفِ لَهُ بِالْحِجَامَةِ فَيَحْمِلُهُ عَلَى الْفِطْرِ (وَالْحَاجِمُ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ مِنْ أَنْ يَصِلَ شَيْءٌ) أَيْ مِنَ الدَّمِ (إِلَى جَوْفِهِ بِمَصٍّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.