٢٠١٤ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الظَّمَأُ، وَكَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ» ". رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَذَكَرَ حَدِيثَ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ فِي بَابِ سُنَنِ الْوُضُوءِ.
ــ
٢٠١٤ - (وَعَنْهُ) أَيْ: أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ ") أَيْ: حَاصِلٌ أَوْ حَظٌّ " مِنْ صِيَامِهِ " أَيْ: مِنْ أَجْلِهِ " إِلَّا الظَّمَأُ " بِالرَّفْعِ أَيِ: الْعَطَشُ وَنَحْوُهُ مِنَ الْجُوعِ، وَاخْتَارَ الظَّمَأَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ مَشَقَّتَهُ أَعْظَمُ " وَكَمْ مِنْ قَائِمٍ " أَيْ: فِي اللَّيْلِ " لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ " أَيْ: أَثَرٌ " إِلَّا السَّهَرُ " أَيْ: وَنَحْوُهُ مِنْ تَعَبِ الرِّجْلِ وَصَفَارِ الْوَجْهِ وَضَعْفِ الْبَدَنِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: فَإِنَّ الصَّائِمَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُحْتَسِبًا أَوْ لَمْ يَكُنْ مُجْتَنِبًا عَنِ الْفَوَاحِشِ مِنَ الزُّورِ وَالْبُهْتَانِ وَالْغِيبَةِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْمَنَاهِي فَلَا حَاصِلَ لَهُ إِلَّا الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَإِنْ سَقَطَ الْقَضَاءُ، وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ وَأَدَاؤُهَا بِغَيْرِ جَمَاعَةٍ بِلَا عُذْرٍ فَإِنَّهَا تُسْقِطُ الْقَضَاءَ وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا الثَّوَابُ اهـ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَكَذَا جَمِيعُ الْعِبَادَاتِ إِذْ لَمْ تَكُنْ خَالِصَةً اهـ. كَالْحَجِّ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ لَهُ بِهِمَا إِلَّا خَسَارَةُ الْمَالِ، وَتَعَبُ الْبَدَنِ فِي الْمَالِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الْمُبَالَغَةُ وَأَنَّ النَّفْيَ مَحْمُولٌ عَلَى نَفْيِ الْكَمَالِ، أَوِ الْمُرَادُ بِهِ الْمَرَائِي فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ أَصْلًا (رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ) قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَلَفْظُهُ " «رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ» " وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَفْظُهُ: «رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنَ الصِّيَامِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ» (وَذُكِرَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (حَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: هُوَ أَبُو رَزِينٍ لَقِيطُ بْنُ عَامِرٍ صَبْرَةُ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ، وَتَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُمَا شَخْصَانِ (فِي بَابِ سُنَنِ الْوُضُوءِ) وَالْحَدِيثُ قَوْلُهُ بَالَغَ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَائِمًا، ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ، وَهُوَ اعْتِرَاضٌ مِنْ صَاحِبِ الْمِشْكَاةِ عَلَى صَاحِبِ الْمَصَابِيحِ وَهُوَ فِي مَحَلِّهِ كَمَا لَا يَخْفَى ; لِأَنَّ إِيرَادَ الْحَدِيثِ فِي الْبَابِ الْمَوْضُوعِ لِلْحُكْمِ السَّابِقِ مِنْهُ أَوْلَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.