٢٣٠٥ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «مَا مِنْ صَبَاحٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مُنَادٍ يُنَادِي: سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ» " (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .
ــ
٢٣٠٥ - (وَعَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَا مِنْ صَبَاحٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ ": قَالَ الطِّيبِيُّ: (صَبَاحٍ) نَكِرَةٌ وَقَعَتْ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، وَضُمَّتْ إِلَيْهَا (مِنْ) الْاسْتِغْرَاقِيَّةُ لِإِفَادَةِ الشُّمُولِ، ثُمَّ جِيءَ بِقَوْلِهِ: (يُصْبِحُ) صِفَةً مُؤَكِّدَةً لِمَزِيدِ الْإِحَاطَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام: ٣٨] وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: ٢٦] (إِلَّا مُنَادٍ يُنَادِي: سَبِّحُوا) أَيْ: نَزِّهُوا (الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ) أَيْ: عَمَّا هُوَ مُنَزَّهٌ عَنْهُ فِي بَاطِنِ الْأَمْرِ، وَالْمَعْنَى اعْتَقِدُوا أَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْهُ كَذَلِكَ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ إِنْشَاءَ تَنْزِيهٍ، لِأَنَّهُ مُنَزَّهٌ أَزَلًا وَأَبَدًا، أَوِ اذْكُرُوهُ بِالتَّسْبِيحِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: ٤٤] وَلِذَا قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ: قُولُوا: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، أَوْ قُولُوا: سُبُوحٌ قُدُّوسُ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، أَيْ: وَنَحْوِهَا مِنْ قَوْلِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.