٢٤٠٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ( «مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ أَوْ عَدَدَ رَمْلِ عَالَجٍ أَوْ عَدَدَ وَرَقِ الشَّجَرِ أَوْ عَدَدَ أَيَّامِ الدُّنْيَا» ) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
ــ
٢٤٠٤ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ» ) يَجُوزُ فِيهِمَا النَّصْبُ صِفَةً لِلَّهِ أَوْ مَدْحًا، وَالرَّفْعُ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: رَفْعُهُمَا عَلَى أَنَّهُ نَعْتٌ لِهُوَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلٌ مَرْجُوحٌ نُسِبَ إِلَى الْكِسَائِيِّ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ لَا يُوصَفُ (وَأَتُوبُ إِلَيْهِ) أَيْ أَطْلُبُ الْمَغْفِرَةَ وَأُرِيدُ التَّوْبَةَ فَكَأَنَّهُ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَوَفِّقْنِي لِلتَّوْبَةِ (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) ظَرْفُ قَالَ (غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ) أَيِ: الصَّغَائِرَ، وَيَحْتَمِلُ الْكَبَائِرَ، وَأَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ حَيْثُ قَالَ: وَالْمُرَادُ الصَّغَائِرُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ وَمُرَادِ رَسُولِهِ فَلَا يُقَالُ فِي كَلَامِهِمَا أَنَّ هَذَا مُرَادُهُمَا مَعَ احْتِمَالِ الْغَيْرِ فَإِنَّ الْكَبَائِرَ قَابِلَةٌ أَنْ تَكُونَ مُرَادَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: ٤٨] (وَإِنْ كَانَتْ) أَيْ: وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ فِي الْكَثْرَةِ (مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ، أَوْ) لِلتَّنْوِيعِ (عَدَدَ رَمْلِ عَالَجٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ مُنْصَرِفٌ، وَقِيلَ: لَا يَنْصَرِفُ، قَالَ الطِّيبِيُّ: مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ فِيهِ رَمْلٌ كَثِيرَةٌ، وَفِي النِّهَايَةِ: الْعَالَجُ مَا تَرَاكَمَ مِنَ الرَّمْلِ وَدَخَلَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ وَجَمْعُهُ عَوَالِجُ، فَعَلَى هَذَا لَا يُضَافُ الرَّمْلُ إِلَى عَالَجٍ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لَهُ، وَأَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ حَيْثُ نَصَبَ كَلَامَ صَاحِبِ النِّهَايَةِ إِلَى الشَّارِحِ مَعَ قَوْلِهِ: فَعَلَى هَذَا لَا يُضَافُ الرَّمْلُ إِلَى عَالَجٍ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لَهُ أَيْ: رَمْلٌ يَتَرَاكَمُ، وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ وَمَا يَحْوِيهِ عَوَالِجُ الرِّمَالِ اهـ.
وَيَرُدُّهُ إِضَافَةُ الرَّمْلِ إِلَى عَالَجٍ وَعَلَى مَا قَالَهُ لَا يُضَافُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ وَصْفٌ وَعَلَى أَنَّهُ مَوْضِعٌ مَخْصُوصٌ فَيُضَافُ كَلَامُهُ، فَتَأَمَّلْ فِي تَقْرِيرِهِ وَحُسْنِ تَحْرِيرِهِ، وَفِي التَّحْرِيرِ: عَالَجُ مَوْضِعٌ مَخْصُوصٌ فَيُضَافُ، قَالَ مِيرَكُ: الرِّوَايَةُ بِالْإِضَافَةِ فَعَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.