٢٤١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ( «إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَسَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا» ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٢٤١٩ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ» ) بِكَسْرِ الدَّالِّ وَفَتْحِ الْيَاءِ جَمْعُ دِيكٍ كَقِرَدَةٍ جَمْعُ قِرْدٍ وَفِيَلَةٍ جَمْعُ فِيلٍ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الْجَمْعِ لِأَنَّ سَمَاعَ وَاحِدٍ كَافٍ (فَاسْأَلُوا) بِالْهَمْزِ وَنَقَلَهُ، أَيْ: فَاطْلُبُوا (اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا) قَالَ الْقَاضِيَ عِيَاضٌ: سَبَبُهُ رَجَاءُ تَأْمِينِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الدُّعَاءِ وَاسْتِغْفَارِهِمْ وَشَهَادَتِهِمْ بِالتَّضَرُّعِ وَالْإِخْلَاصِ، وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ حُضُورِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّ عِنْدَ ذِكْرِهِمْ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ، فَضْلًا عَنْ وُجُودِهِمْ وَحُضُورِهِمْ (وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ) وَفِي رِوَايَةٍ نَهِيقَ الْحَمِيرِ أَيْ: صَوْتَهُ (فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ) وَفِي رِوَايَةٍ زِيَادَةُ الرَّجِيمِ (فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا) وَوَقَعَ فِي الْمَصَابِيحِ: فَإِنَّمَا رَأَتْ شَيْطَانًا عَلَى تَأْوِيلِ الدَّابَّةِ وَرِعَايَةِ الْمُقَابَلَةِ، قِيلَ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى نُزُولِ الرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَةِ عِنْدَ حُضُورِ أَهْلِ الصَّلَاحِ فَيُسْتَحَبُّ عِنْدَ ذَلِكَ طَلَبُ الرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَةِ مِنَ اللَّهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى نُزُولِ الْغَضَبِ وَالْعَذَابِ عَلَى أَهْلِ الْكُفْرِ فَيُسْتَحَبُّ الِاسْتِعَاذَةُ عِنْدَ مُرُورِهِمْ خَوْفًا أَنْ يُصِيبَهُ مِنْ شُرُورِهِمْ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: الدِّيكُ أَقْرَبُ الْحَيَوَانَاتِ صَوْتًا إِلَى الذَّاكِرِينَ اللَّهَ لِأَنَّهُ يَحْفَظُ غَالِبًا أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ، وَأَنْكَرُ الْأَصْوَاتِ صَوْتُ الْحِمَارِ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ صَوْتًا إِلَى مَنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى اهـ وَلِذَا شَبَّهَ صَوْتَ الْحِمَارِ بِصِيَاحِ الْكُفَّارِ حَالَ كَوْنِهِمْ فِي النَّارِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} [هود: ١٠٦] (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَذَلِكَ إِذَا سَمِعَ نُبَاحَ الْكِلَابِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.