٢٤٣٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «إِنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُسَافِرَ فَأَوْصِنِي، قَالَ: (عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ) ، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ: (اللَّهُمَّ اطْوِ لَهُ الْبُعْدَ وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ» ) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
٢٤٣٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُسَافِرَ فَأَوْصِنِي، قَالَ: عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ» ) وَهَذِهِ كَلِمَةٌ كَامِلَةٌ فِي نَصِيحَةٍ شَامِلَةٍ لِجَمِيعِ أَنْوَاعِ التَّقْوَى مِنْ تَرْكِ الشِّرْكِ وَالْمَعْصِيَةِ وَالشُّبْهَةِ وَالزِّيَادَةِ عَلَى الْحَاجَةِ وَالْغَفْلَةِ وَخُطُورِ مَا سِوَى اللَّهِ تَعَالَى وَالِاعْتِمَادِ عَلَى غَيْرِهِ، وَهِيَ مُقْتَبَسَةٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقَوُا اللَّهَ} [النساء: ١٣١] وَهِيَ تَحْتَاجُ إِلَى عِلْمٍ وَعَمَلٍ وَإِخْلَاصٍ، وَبَحْثُهَا يَطُولُ (وَالتَّكْبِيرِ) أَيْ: بِقَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ (عَلَى كُلِّ شَرَفٍ) أَيْ: مَكَانٍ عَالٍ (فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ) أَيْ: أَدْبَرَ (قَالَ) أَيْ: دَعَا لَهُ بِظَهْرِ الْغَيْبِ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الْإِجَابَةِ (اللَّهُمَّ اطْوِ لَهُ الْبُعْدَ) أَيْ: قَرِّبْهُ لَهُ وَسَهِّلْ لَهُ، وَالْمَعْنَى ارْفَعْ عَنْهُ مَشَقَّةَ السَّفَرِ بِتَقْرِيبِ الْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ لَهُ حِسًّا أَوْ مَعْنًى (وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ) أَيْ: أُمُورَهُ وَمَتَاعِبَهُ، وَهُوَ تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) وَكَذَا النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.