٢٤٥١ - وَعَنْ قَتَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَلَغَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: (هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ، هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ، هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ، آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا، وَجَاءَ بِشَهْرِ كَذَا» ) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٢٤٥١ - (وَعَنْ قَتَادَةَ) : تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ (بَلَغَهُ) : أَيْ: مِنَ الصَّحَابَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ) : أَيْ: بَعْدَ قَوْلِهِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، كَمَا فِي رِوَايَةِ الدَّارِمِيِّ.
مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. (هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ) : أَيْ: هِلَالُ بَرَكَةٍ فِي الرِّزْقِ وَهِدَايَةٍ إِلَى الْقِيَامِ بِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُ مِيقَاتُ الْحَجِّ وَالصَّوْمِ وَغَيْرِهَا. قَالَ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ} [البقرة: ١٨٩] الْآيَةَ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَيْ: أَنْتَ هِلَالٌ لِلشَّهْرِ الَّذِي دَخَلَ عَلَيْنَا. أَقُولُ: أَوْ هُوَ فَيَكُونُ مَا بَعْدَهُ الْتِفَاتًا وَفِي نُسْخَةٍ بِالنَّصْبِ، فَلَعَلَّ التَّقْدِيرَ أَهَلَّهُ هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ. (هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ، هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ) : كَرَّرَهُ ثَلَاثًا لِأَنَّهُ خَبَرٌ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ، وَيَصِحُّ بَقَاؤُهُ عَلَى خَبَرِيَّتِهِ تَفَاؤُلًا بِأَنْ يَكُونَ الشَّهْرُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ، (آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ) : فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ عَبَدَ الْقَمَرَ (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ يَقُولُ " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا ") : أَيْ: صَفَرٍ مَثَلًا (" وَجَاءَ بِشَهْرِ كَذَا ") أَيْ: رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مَثَلًا. قَالَ الطِّيبِيُّ: يُرَادُ بِهِ الثَّنَاءُ عَلَى قُدْرَتِهِ، فَإِنَّهُ مِثْلُ هَذَا الْإِذْهَابِ الْعَجِيبِ، وَهَذَا الْمَجِيءُ الْغَرِيبُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.