٢٤٥٨ - (وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ ( «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحُزْنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ» ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٢٤٥٨ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي ") بِإِسْكَانِ الْيَاءِ وَفَتْحِهَا (أَعُوذُ بِكَ) : أَيْ: أَلْتَجِئُ إِلَيْكَ (مِنَ الْهَمِّ وَالْحُزْنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ) : تَقَدَّمَ مَبْنَاهَا وَسَبَقَ مَعْنَاهَا (وَضَلَعِ الدَّيْنِ) : بِفَتْحَتَيْنِ وَتُسَكَّنُ اللَّامُ أَيْ: ثِقَلُهُ وَشِدَّتُهُ، وَذَلِكَ حِينَ لَا يَجِدُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَفَاءَهُ، لَا سِيَّمَا مَعَ الْمُطَالَبَةِ، وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: مَا دَخَلَ هَمُّ الدَّيْنِ قَلْبًا إِلَّا أَذْهَبَ مِنَ الْعَقْلِ مَا لَا يَعُودُ إِلَيْهِ، وَلِذَا وَرَدَ: الدَّيْنُ شَيْنُ الدِّينِ. (وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ) : أَيْ: قَهْرِهِمْ وَشِدَّةِ تَسَلُّطِهِمْ عَلَيْهِ، وَالْمُرَادُ بِالرِّجَالِ الظَّلَمَةُ أَوِ الدَّائِنُونَ، وَاسْتَعَاذَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ أَنْ يَغْلِبَهُ الرِّجَالُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْوَهْنِ فِي النَّفْسِ.
قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: هَذَا الدُّعَاءُ مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ، لِأَنَّ أَنْوَاعَ الرَّذَائِلِ ثَلَاثَةٌ: نَفْسَانِيَّةٌ وَبَدَنِيَّةٌ وَخَارِجِيَّةٌ، فَالْأُولَى بِحَسَبِ الْعَقْلِيَّةِ وَالْغَضَبِيَّةِ وَالشَّهَوِيَّةِ، فَالْهَمُّ وَالْحُزْنُ مُتَعَلِّقٌ بِالْعَقْلِيَّةِ، وَالْجُبْنُ بِالْغَضَبِيَّةِ، وَالْبُخْلُ بِالشَّهَوِيَّةِ، وَالْعَجْزُ وَالْكَسَلُ بِالْبَدَنِيَّةِ، وَالثَّانِي يَكُونُ عِنْدَ سَلَامَةِ الْأَعْضَاءِ، وَتَمَامِ الْآلَاتِ وَالْقُوَى، وَالْأَوَّلُ عِنْدَ نُقْصَانِ عُضْوٍ وَنَحْوِهِ، وَالضَّلَعُ وَالْغَلَبَةُ بِالْخَارِجِيَّةِ، فَالْأَوَّلُ مَالِيٌّ وَالثَّانِي جَاهِيٌّ، وَالدُّعَاءُ مُشْتَمِلٌ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْمَفْهُومُ مِنَ الْحِصْنِ أَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.