٢٤٦١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ «كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ» ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٢٤٦١ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) بِلَا وَاوٍ (قَالَ: «كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ» ) أَيْ: نِعْمَةِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَمِنْحَةِ الْإِحْسَانِ وَالْعِرْفَانِ، وَفِي الْحَدِيثِ " مَا بَطَرَ أَحَدٌ النِّعْمَةَ فَعَادَتْ إِلَيْهِ " (وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ) بِضَمِّ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ أَيِ: انْتِقَالِهَا مِنَ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَسَائِرِ الْأَعْضَاءِ، قَالَ مِيرَكُ: فَإِنْ قُلْتَ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الزَّوَالِ وَالتَّحَوُّلِ؟ قُلْتُ: الزَّوَالُ يُقَالُ فِي شَيْءٍ كَانَ ثَابِتًا فِي شَيْءٍ ثُمَّ فَارَقَهُ، وَالتَّحَوُّلُ: تَغَيُّرُ الشَّيْءِ وَانْفِصَالُهُ عَنْ غَيْرِهِ فَمَعْنَى زَوَالِ النِّعْمَةِ ذَهَابُهَا مِنْ غَيْرِ بَدَلٍ، وَتَحَوُّلُ الْعَافِيَةِ إِبْدَالُ الصِّحَّةِ بِالْمَرَضِ وَالْغِنَى بِالْفَقْرِ: وَقَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَيْ تَبَدُّلِ مَا رَزَقْتَنِي مِنَ الْعَافِيَةِ إِلَى الْبَلَاءِ وَالدَّاهِيَةِ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ " وَتَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ " مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ إِلَى مَفْعُولِهِ (وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْمَدِّ وَفِي نُسْخَةٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بِمَعْنَى الْبَغْتَةِ، وَالنِّقْمَةُ بِكَسْرِ النُّونِ وَبِفَتْحٍ مَعَ سُكُونِ الْقَافِ وَكَفَرْحَةٍ: الْمُكَافَأَةُ بِالْعُقُوبَةِ وَالِانْتِقَامُ بِالْغَضَبِ وَالْعَذَابِ، وَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا أَشَدُّ (وَجَمِيعِ سَخَطِكَ) أَيْ: مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ أَوْ جَمِيعِ آثَارِ غَضَبِكَ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: وَجَمِيعِ جُزْئِيَّاتِ سَخَطِكَ، فَخَطَأٌ فَاحِشٌ إِذِ الصِّفَةُ لَا تَتَجَزَّأُ كَمَا لَا يَخْفَى (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) وَكَذَا أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.