٢٥٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: «لَمْ أَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَلِمُ مِنَ الْبَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٢٥٦٨ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمْ أَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَلِمُ مِنَ الْبَيْتِ) : أَيْ: مِنْ أَرْكَانِهِ، أَوْ مِنْ أَجْزَائِهِ (إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ) : بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ الْأُولَى، وَيُشَدَّدُ: قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: أَيِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ، وَالْيَمَانِي، وَالْآخَرَانِ يُسَمَّيَانِ الشَّامِيَّيْنِ اهـ. فَفِيهِمَا تَغْلِيبٌ، وَإِنَّمَا اسْتَلَمَهُمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّهُمَا بَقِيَا عَلَى بِنَاءِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَاسْتِلَامُ الْحَجَرِ: لَمْسُهُ إِمَّا بِالْيَدِ، أَوْ بِالْقُبْلَةِ، أَوْ بِهِمَا، وَأَمَّا اسْتِلَامُ الْيَمَانِي، فَبِالْيَدِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ مَذْهَبِنَا.
قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: فِي الْبَيْتِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ؛ الْأَوَّلُ: لَهُ فَضِيلَتَانِ: كَوْنُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فِيهِ، وَكَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَالثَّانِي: كَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ فَقَطْ، وَلَيْسَ لَلْآخَرَانِ شَيْءٌ مِنْهُمَا، وَلِذَلِكَ يُقَبَّلُ الْأَوَّلُ، وَيُسْتَلَمُ الثَّانِي، وَلَا يُقَبَّلُ الْآخَرَانِ، وَلَا يُسْتَلَمَانِ، هَذَا عَلَى رَأْيِ الْجُمْهُورِ، وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ تَقْبِيلَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي اهـ.
وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قِيَاسًا عَلَى الرُّكْنِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.