٢٦٨٦ - وَعَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَدَّثَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الرَّجُلِ إِذَا اشْتَكَى عَيْنَيْهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ضَمَّدَهَا بِالصَّبِرِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٢٦٨٦ - (وَعَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الرَّجُلِ) : أَيْ فِي حَقِّهِ وَشَأْنِهِ، وَكَذَا حُكْمُ الْمَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ (إِذَا اشْتَكَى عَيْنَيْهِ) : أَيْ: حِينَ شَكَا وَجَعَهُمَا أَوْ ضَعْفَ نَظَرِهِمَا (وَهُوَ مُحْرِمٌ ضَمَّدَهَا) : بِصِيغَةِ الْمَاضِي مُشَدَّدًا، وَفِي نُسْخَةٍ عَلَى بِنَاءِ الْأَمْرِ لِلْإِبَاحَةِ (بِالصَّبْرِ) : بِكَسْرِ الْبَاءِ، وَهُوَ دَوَاءٌ مَعْرُوفٌ، أَيِ: اكْتَحَلَ عَيْنَيْهِ بِالصَّبْرِ كَذَا فَسَّرُوا التَّضْمِيدَ، وَأَوْرَدَ فِي تَاجِ الْمَصَادِرِ فِي بَابِ التَّفْعِيلِ فِي الْحَدِيثِ ضَمَّدَ عَيْنَيْهِ أَيْ: وَضَعَ عَلَيْهِمَا الدَّوَاءَ. قَالَ فِي الْمَفَاتِيحِ: هُوَ شَيْءٌ أَحْمَرُ يُجْعَلُ فِي الْعَيْنِ بِمَنْزِلَةِ الْكُحْلِ، وَفِي الْقَامُوسِ: الصَّبْرُ كَكَتِفٍ وَلَا يُسَكَّنُ إِلَّا فَضَرُورَةُ شِعْرٍ، عُصَارَةُ شَجَرٍ، مَنْ ضَمَّدَ الْجُرْحَ يُضَمِّدُهُ، وَضَمَّدَهُ شَدَّهُ بِالضِّمَادِ وَهِيَ الْعِصَابَةُ كَالضِّمَادِ.
قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: أَصْلُ الضَّمْدِ الشَّدُّ، يُقَالُ: ضَمَّدَ رَأْسَهُ وَجَرَحَهُ إِذَا شَدَّهُ بِالضِّمَادِ، وَهُوَ خِرْقَةٌ يُشَدُّ بِهَا الْعُضْوُ الْمَأْفُوفُ أَيِ الْمُصَابُ بِالْآفَةِ، ثُمَّ قِيلَ: لِوَضْعِ الدَّوَاءِ عَلَى الْجُرْحِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يُشَدَّ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ إِنِ اكْتَحَلَ الْمُحْرِمُ بِكُحْلٍ فِيهِ طِيبٌ فَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَثِيرًا فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَلَوِ اكْتَحَلَ بِكُحْلٍ لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَوْ عَصَبَ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهِ سِوَى الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيُكْرَهُ، وَأَمَّا لَوْ غَطَّى رُبُعَ رَأْسِهِ أَوْ وَجْهِهِ فَصَاعِدًا، فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَفِي أَقَلَّ مِنَ الرُّبُعِ صَدَقَةٌ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) : وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: فِي الْإِثْمِدِ وَالْكُحْلِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ زِينَةٌ، نَحْنُ نَكْرَهُهُ وَلَا نُحَرِّمُهُ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - إِلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى حِلِّهِ حَيْثُ لَا طِيبَ فِيهِ، وَأَمَّا الْحِنَّاءُ فَهُوَ طِيبٌ عِنْدَ عُلَمَائِنَا. وَرُوِيَ أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْتَضِبْنَ بِالْحِنَّاءِ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ، أَيْ: مُرِيدَاتٌ لِلْإِحْرَامِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.