<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣٦٤٨ - «وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ عِنْدَنَا خَمْرٌ لِيَتِيمٍ فَلَمَّا نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ وَقُلْتُ: إِنَّهُ لِيَتِيمٍ، فَقَالَ: أَهْرِيقُوهُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

ــ

٣٦٤٨ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: كَانَ عِنْدَنَا خَمْرٌ لِيَتِيمٍ فَلَمَّا نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ) قَالَ الْمُظْهِرُ: يُرِيدُ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} [المائدة: ٩٠] الْآيَتَيْنِ وَفِيهِمَا دَلَائِلٌ سَبْعَةٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْخَمْرِ أَحَدُهَا قَوْلُهُ رِجْسٌ وَالرِّجْسُ هُوَ النَّجَسُ وَكُلُّ نَجَسٍ حَرَامٌ، وَالثَّانِي قَوْلُهُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ وَمَا هُوَ مِنْ عَمَلِهِ حَرَامٌ، وَالثَّالِثُ قَوْلُهُ فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَمَرَ اللَّهُ بِاجْتِنَابِهِ فَهُوَ حَرَامٌ، وَالرَّابِعُ قَوْلُهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَمَا عَلَّقَ رَجَاءَ الْفَلَاحِ بِاجْتِنَابِهِ، فَالْإِتْيَانُ بِهِ حَرَامٌ، وَالْخَامِسُ قَوْلُهُ {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} [المائدة: ٩١] وَمَا هُوَ سَبَبُ وُقُوعِ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَالسَّادِسُ قَوْلُهُ: {وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ} [المائدة: ٩١] وَمَا يَصُدُّ بِهِ الشَّيْطَانُ الْمُسْلِمِينَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهُوَ حَرَامٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>