٣٧١٧ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كَمَا تَكُونُونَ كَذَلِكَ يُؤَمَّرُ عَلَيْكُمْ» .
ــ
٣٧١٧ - (وَعَنْ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ) لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ فِي الصَّحَابَةِ، وَقَالَ فِي فَصْلِ التَّابِعِينَ: هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ رَأَى عَلِيًّا وَابْنَ عَبَّاسٍ وَغَيْرَهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَسَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَرَوَى عَنْهُ الْأَعْمَشُ وَشُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ مَشْهُورٌ، كَثِيرُ الرِّوَايَةِ، وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَالسَّبِيعِيُّ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كَمَا تَكُونُونَ) ; أَيْ مِثْلُ مَا تَكُونُونَ فِي الصَّلَاحِ وَضِدِّهِ (كَذَلِكَ) ; أَيْ مِثْلُهُ وَعَلَى وَفْقِهِ (يُؤَمَّرُ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ ; أَيْ يُجْعَلُ أَمِيرًا وَحَاكِمًا (عَلَيْكُمْ) قَالَ الطِّيبِيُّ: الْكَافُ مَرْفُوعُ الْمَحَلِّ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ (يُؤَمَّرُ) ، وَكَذَلِكَ جِيءَ بِهِ تَأْكِيدًا وَتَقْرِيرًا لِلتَّشْبِيهِ، وَفِي مَعْنَاهُ قَوْلُهُ: أَعْمَالُكُمْ عُمَّالُكُمْ، وَالْحَدِيثُ يُوَضِّحُهُ الْحَدِيثُ الْآتِي لِأَبِي الدَّرْدَاءِ اهـ. وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، بِلَفْظِ " «كَمَا تَكُونُوا يُوَلَّى عَلَيْكُمْ» " رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السِّبِيعِيِّ مُرْسَلًا اهـ. وَقَوْلُهُ: كَمَا تَكُونُوا بِحَذْفِ النُّونِ ; وَيُوَلَّى بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ الْمُنْقَلِبَةِ أَلِفًا، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي لَفْظِ الزَّرْكَشِيِّ وَقَالَ: رَوَاهُ ابْنُ جُمَيْعٍ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مُنْقَطِعٌ وَفِي مُخْتَصَرِ الْمَقَاصِدِ لِابْنِ الرَّبِيعِ ; حَدِيثُ " كَمَا تَكُونُونَ " بِإِثْبَاتِ النُّونِ " يُوَلَّى عَلَيْكُمْ "، أَوْ يُؤَمَّرُ عَلَيْكُمْ بِصِيغَةِ الشَّكِّ، أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ مَرْفُوعًا وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ (يُؤْمَرُ عَلَيْكُمْ بِدُونِ شَكٍّ ; وَبِحَذْفِ أَبِي بَكْرَةَ وَقَالَ: إِنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَفِي طَرِيقِهِ يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، وَهُوَ فِي عِدَادِ مَنْ يَضَعُ اهـ. وَوَجْهُ حَذْفِ النُّونِ أَنَّ (مَا) مَصْدَرِيَّةٌ عَمِلَتْ عَمَلَ (أَنْ) كَمَا أَنَّهَا عُومِلَتْ مُعَامَلَةَ (مَا) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: ٢٣٣] بِالرَّفْعِ فِي رِوَايَةٍ شَاذَّةٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.