٣٧٣٥ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ فِي النَّارِ ; فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ.
ــ
٣٧٣٥ - (وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ» ) ; أَيْ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ (وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ فِي النَّارِ فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ) ; أَيْ عَالِمًا بِهِ مُتَعَمِّدًا لَهُ ( «فَهُوَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ» ) ، قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَوْلُهُ: فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ قَرَنَهُ بِقَوْلِهِ: فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ، وَتَرَكَ أَدَاةَ التَّفْصِيلِ فِيهَا ظَاهِرًا لِئَلَّا يُسْلَكَا فِي سِلْكٍ وَاحِدٍ لِبُعْدِ مَا بَيْنَهُمَا وَإِنَّمَا قُلْنَا ظَاهِرًا ; لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: فَأَمَّا الَّذِي فِي النَّارِ فَرَجُلٌ كَذَا، وَنَحْوُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ} [آل عمران: ٧] ; أَيْ فَأَمَّا الرَّاسِخُونَ فَيَقُولُونَ - وَهُوَ مِنْ فَصِيحِ الْكَلَامِ وَبَلِيغِهِ -، وَالْفَاءُ فِي (فَرَجُلٌ) جَوَابٌ لِ (مَا) ، وَفِي (فَقَضَى) مُسَبَّبٌ عَنْ عَرَفَ، وَالْمُسَبِّبُ صِفَةُ (رَجُلٌ) ، وَالْفَاءُ فِي (فَجَارَ) مِثْلُهَا فِي (فَقَضَى) ، لَكِنْ عَلَى التَّعْكِيسِ يَعْنِي: عِرْفَانُ الْحَقِّ سَبَبٌ لِقَضَاءِ الْحَقِّ ; فَعَكَسَ وَجَعَلَهُ سَبَبًا لِلْجَوْرِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة: ٨٢] ; أَيْ تَجْعَلُونَ شُكْرَ رِزْقِكُمُ التَّكْذِيبَ، وَهُوَ مُوجِبٌ لِلتَّصْدِيقِ، وَقَوْلُهُ: فَهُوَ فِي النَّارِ ; خَبَرُ (رَجُلٌ) وَهُوَ جَوَابٌ، أَمَّا الْمُقَدَّرُ عَلَى أَنَّ الْمُبْتَدَأَ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، وَعَلَى جَهْلٍ: حَالٌ، مِنْ فَاعِلِ قَضَى ; أَيْ قَضَى لِلنَّاسِ جَاهِلًا (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ) ، وَفَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ( «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ اثْنَانِ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ رَجُلٌ عَلِمَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فِي النَّارِ» ) ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ وَالْحَاكِمُ عَنْ بُرَيْدَةَ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَلَفْظُهُ ( «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ قَاضِيَانِ فِي النَّارِ وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ، قَاضٍ قَضَى بِالْهَوَى فَهُوَ فِي النَّارِ وَقَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ عِلْمٍ فَهُوَ فِي النَّارِ وَقَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ» ) وَفَى رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ عَنْ بُرَيْدَةَ ( «قَاضِيَانِ فِي النَّارِ وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ، قَاضٍ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ وَقَاضٍ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ مُتَعَمِّدًا، أَوْ قَضَى بِغَيْرِ عِلْمٍ فَهُمَا فِي النَّارِ» ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.