٣٧٥٦ - «وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أَنِ اجْمَعْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ وَثِيَابَكَ، ثُمَّ ائْتِنِي. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ. فَقَالَ: يَا عَمْرُو! إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ لِأَبْعَثَكَ فِي وُجْةٍ يُسَلِّمُكَ اللَّهُ وَيُغَنِّمُكَ، وَأَزْعَبَ لَكَ زَعْبَةً مِنَ الْمَالِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا كَانَتْ هِجْرَتِي لِلْمَالِ، وَمَا كَانَتْ إِلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ: نِعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ» ". رَوَاهُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ. وَرَوَى أَحْمَدُ نَحْوَهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: " «نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ» ".
ــ
٣٧٥٦ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ) : أَيْ رَسُولًا (رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنِ اجْمَعْ) : أَنْ مَصْدَرِيَّةٌ، أَوْ تَفْسِيرِيَّةٌ لِمَا فِي الْإِرْسَالِ مِنْ مَعْنَى الْقَوْلِ ; أَيْ قَائِلًا: اجْمَعْ (عَلَيْكَ سِلَاحَكَ وَثِيَابَكَ) : وَقَدَّمَ السِّلَاحَ لِيَشْعُرَ بِالسَّفَرِ وَلِلْاهْتِمَامِ بِأَمْرِهِ (ثُمَّ ائْتِنِي. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ) : أَيْ: مُسْتَعِدًّا (وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: يَا عَمْرُو) : فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ الْكَلَامِ الدِّينِيِّ فِي أَثْنَاءِ الْوُضُوءِ (إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ لِأَبْعَثَكَ) : فِي كَلَامِهِ تَفَنُّنٌ ; أَيْ: لِأَجْلِ بَعْثِي ; إِيَّاكَ (فِي وَجْهٍ) : أَيْ فِي عَمَلٍ وَشُغْلٍ (يُسَلِّمُكَ اللَّهُ) : بِتَشْدِيدِ اللَّامِ ; أَيْ: يُؤَدِّيكَ بِالسَّلَامَةِ إِلَيْهِ، وَيُوَصِّلُكَ بِالْكَرَامَةِ لَدَيْهِ (وَيُغَنِّمُكَ) : بِتَشْدِيدِ النُّونِ ; أَيْ: يَرْزُقُكَ غَنِيمَةً (وَأَزْعَبَ) : بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى أَبْعَثَكَ، وَفَى نُسْخَةٍ بِالرَّفْعِ ; أَيْ: وَأَنَا أَزْعَبُ وَهُوَ بِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ; أَيْ: أَقْطَعُ، أَوْ أَدْفَعُ (لَكَ زَعْبَةً) : بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَيُضَمُّ ; أَيْ: قِطْعَةً، أَوْ دُفْعَةً (مِنَ الْمَالِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا كَانَتْ هِجْرَتِي) : أَيْ: إِيمَانِي وَهِجْرَةُ أَوْطَانِي (لِلْمَالِ، وَمَا كَانَتْ إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ قَالَ: نِعِمَّا) : بِكَسْرِ النُّونِ وَيُفْتَحُ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَيَخْتَلَسُ ; أَيْ نِعْمَ شَيْئًا قَالَ الرِّضَى: اخْتُلِفَ فِي (مَا) هَذِهِ فَقِيلَ: كَافَّةٌ هَيَّأَتْ نِعْمَ لِلدُّخُولِ عَلَى الْجُمْلَةِ كَمَا فِي طَالَمَا وَقَلَّمَا، قِيلَ: وَفِيهِ بُعْدٌ ; لِأَنَّ الْفِعْلَ لَا يُكَفُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.