٣٧٦٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٣٧٦٧ - (وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي» ) : أَيْ: أَصْحَابِي، وَقِيلَ: كُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا فِي زَمَانِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَفِي النِّهَايَةِ: الْقَرْنُ أَهْلُ كُلِّ زَمَانٍ، وَهُوَ مِقْدَارُ التَّوَسُّطِ فِي أَعْمَارِ كُلِّ زَمَانٍ مَأْخُوذٌ مِنَ الِاقْتِرَانِ، وَكَأَنَّهُ الْمِقْدَارُ الَّذِي يَقْتَرِنُ فِيهِ أَهْلُ ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي أَعْمَارِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ اهـ. وَقِيلَ: ثَلَاثُونَ سَنَةً، وَقِيلَ أَرْبَعُونَ، وَقِيلَ سِتُّونَ، وَقِيلَ سَبْعُونَ، وَقِيلَ ثَمَانُونَ، وَقِيلَ مِائَةٌ، رُوِيَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ رَأْسَ غُلَامٍ وَقَالَ: " عِشْ قَرْنًا " فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ» . ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَلَكِ. (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) : أَيْ: يَقْرُبُونَهُمْ فِي الْخَيْرِ كَالتَّابِعِينَ (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) : كَأَتْبَاعِ التَّابِعِينَ (ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ) وَفِي رِوَايَةٍ: أَقْوَامٌ (تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ) : بِالرَّفْعِ ; أَيْ: وَتَسْبِقُ يَمِينُهُ (شَهَادَتَهُ) : قِيلَ: ذَلِكَ عِبَارَةٌ عَنْ كَثْرَةِ شَهَادَةِ الزُّورِ وَالْيَمِينِ فَتَارَةً يَحْلِفُونَ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ، وَتَارَةً يَعْكِسُونَ. وَقَالَ الْمُظْهِرُ: هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَثَلًا فِي سُرْعَةِ الشَّهَادَةِ وَالْيَمِينِ، وَحِرْصِ الرَّجُلِ عَلَيْهِمَا، وَالْإِسْرَاعِ فِيهِمَا، حَتَّى لَا يَدْرِيَ أَنَّهُ بِأَيِّهِمَا يَبْتَدِئُ، وَكَأَنَّهُ تَسْبِقُ شَهَادَتُهُ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ مِنْ قِلَّةِ مُبَالَاتِهِ بِالدِّينِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَاحْتَجَّ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ فِي رَدِّ شَهَادَةِ مَنْ حَلَفَ مَعَهَا، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا لَا تُرَدُّ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ بِلَفْظِ: " «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي الَّذِي أَنَا فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، وَالْآخِرُونَ أَرَاذِلُ» ". وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: " «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي الَّذِي أَنَا فِيهِ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ» ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.