للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بِالْكَسْرِ، وَالْمَعْنَى شَارَكُوكُمْ فِي الْأَجْرِ) : وَإِنَّمَا التَّفَاوُتُ فِي زِيَادَةِ الْعَمَلِ الْمُقْتَضِي زِيَادَةَ الثَّوَابِ (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: يَدُلُّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْقَاعِدِينَ الْأَضِرَّاءَ يُشَارِكُونَ الْمُجَاهِدِينَ فِي الْأَجْرِ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِوَائِهِمَا فِيهِ، وَالدَّالُّ عَلَى نَفْيِ الِاسْتِوَاءِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً} [النساء: ٩٥] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: ٩٥] دَرَجَاتٍ ; أَيْ عَلَى غَيْرِ الْأَضِرَّاءِ، أَوْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ وَالْأَضِرَّاءِ دَرَجَةً وَهِيَ الْغَنِيمَةُ وَنُصْرَةُ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا، وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَيْهِمْ دَرَجَاتٍ فِي الْعُقْبَى. قَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهِ فَضِيلَةُ النِّيَّةِ فِي الْخَيْرِ، وَأَنَّ مَنْ نَوَى غَزْوًا، أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الطَّاعَاتِ فَعَرَضَ لَهُ عُذْرٌ مَنَعَهُ حَصَلَ لَهُ ثَوَابُ نِيَّتِهِ، وَأَنَّهُ كُلَّمَا أَكْثَرَ التَّأَسُّفَ عَلَى فَوَاتِ ذَلِكَ، أَوْ تَمَنَّى كَوْنَهُ مِنَ الْغُزَاةِ وَنَحْوِهِمْ كَانَ أَكْثَرَ ثَوَابًا (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) : أَيْ: عَنْ أَنَسٍ، وَكَذَا أَبُو دَاوُدَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>