٣٨٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لَا أَجْرَ لَهُ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٣٨٤٥ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنْ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ) ; أَيْ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ (وَهُوَ) : أَيْ: وَالْحَالُ (أَنَّهُ يَبْتَغِي عَرَضًا) : بِفَتْحِ الرَّاءِ وَيُسَكَّنُ قِيلَ: الْعَرَضُ بِالتَّحْرِيكِ مَا كَانَ مِنْ مَالٍ، أَوْ أَكْثَرَ، وَالْعَرْضُ بِالتَّسْكِينِ الْمَتَاعُ، وَكِلَاهُمَا هُنَا جَائِزٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَهُوَ عَرَضٌ سِوَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فَإِنَّهُمَا عَيْنٌ ; أَيْ: يَطْلُبُ شَيْئًا (مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا) : أَيْ: مِنْ أَعْرَاضِهَا مِنَ الْمَالِ بِالْأُجْرَةِ، أَوِ الْجَاهِ بِالسُّمْعَةِ (فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا أَجْرَ لَهُ) : إِذَا لَمْ يَغْزُ لِلَّهِ، وَأَمَّا إِذَا غَزَا لِلَّهِ وَلَمْ يَقْصِدِ الْغَنِيمَةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا} [آل عمران: ١٥٢] ; أَيِ: الْغَنِيمَةَ أَيْضًا {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} [آل عمران: ١٥٢] أَيِ: الْأَجْرَ فَقَطْ، وَقَدْ سَبَقَ فِي حَدِيثٍ: «أَنَّ الْغَازِيَ يَرْجِعُ بِأَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ» . (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) : كَانَ الْأَخْصَرُ أَنْ يَجْمَعَ الْمُؤَلَّفُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الثَّمَانِيَةِ وَيَقُولَ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ كَمَا هُوَ عَادَتُهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.