٣٨٥٦ - وَعَنْ حَسْنَاءَ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ، قَالَتْ - حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: «قَلْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَنْ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْوَئِيدُ فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٣٨٥٦ - (وَعَنْ حَسْنَاءَ) : بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ مَمْدُودًا (بِنْتِ مُعَاوِيَةَ) : أَيِ: ابْنِ سُلَيْمٍ قَالَ الْمُؤَلِّفُ، فِي التَّابِعِيَّاتِ: هِيَ حَسْنَاءُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ الصَّرِمِيَّةُ، رَوَتْ عَنْ عَمِّهَا، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَوَى عَنْهَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ حَدِيثَهَا فِي الْبَصْرِيِّينَ هَكَذَا أَوْرَدَهَا ابْنُ مَاكُولَا فِي حَسْنَاءَ، وَذَكَرَهَا الْحَازِمِيُّ يُقَالُ: خَنْسَاءُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ، وَيُقَالُ: حَسْنَاءُ الصَّرِمِيَّةُ، وَعَمَّاهَا الْحَارِثُ وَأَسْلَمُ، وَالصَّرِمِيَّةُ بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ، وَحَسْنَاءُ فَعَلَاءُ مِنَ الْحُسْنِ، وَخَنْسَاءُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَقْدِيمِ النُّونِ عَلَى السِّينِ (قَالَتْ: حَدَّثَنَا) : وَفِي نُسْخَةٍ حَدَّثَنِي (عَمِّي، قَالَ: قَلْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَنْ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ) : أَيِ: النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ (النَّبِيُّ) : أَيْ: جِنْسُ الْأَنْبِيَاءِ (فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ) : يَعْنِي الْمُؤْمِنَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [الحديد: ١٩] وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّهِيدَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ حَقِيقَةً، أَوْ حُكْمًا (فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْمَوْلُودُ هُوَ الطِّفْلُ وَالسِّقْطُ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكِ الْحِنْثَ ; أَيِ الذَّنْبَ (وَالْوَئِيدُ) : أَيِ: الْمَدْفُونُ حَيًّا فِي الْأَرْضِ (فِي الْجَنَّةِ) : وَكَانُوا يَئِدُونَ الْبَنَاتِ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَئِدُ الْبَنِينَ ; أَيْضًا عِنْدَ الْمَجَاعَةِ وَالضِّيقِ، ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ وَقَالَ الطِّيبِيُّ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَوْلُودِ جِنْسَ مَنْ هُوَ قَرِيبُ الْعَهْدِ مِنَ الْوِلَادَةِ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْكُفَّارِ وَغَيْرِهِمْ، وَالْوَئِيدُ الْمَوْءُودُ، وَهُوَ الَّذِي يُدْفَنُ حَيًّا مِنَ الْبَنَاتِ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) : وَكَذَا أَحْمَدُ، عَنْ رَجُلٍ. كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.