٣٨٦٧ - وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَلْوِي نَاصِيَةَ فَرَسٍ بِإِصْبَعِهِ، يَقُولُ: " الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى الْقِيَامَةِ: الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٣٨٦٧ - (وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) : أَيِ: الْبَجَلِيِّ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ) : وَفِي نُسْخَةٍ النَّبِيَّ (- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَلْوِي) : أَيْ: يُدِيرُ وَيَفْتِلُ (نَاصِيَةَ فَرَسٍ بِإِصْبَعِهِ) : قَالَ النَّوَوِيُّ: أَرَادَ بِالنَّاصِيَةِ هُنَا الشَّعْرَ الْمُسْتَرْسَلَ عَلَى الْجَبْهَةِ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ، قَالُوا: كَنَّى بِالنَّاصِيَةِ عَنْ جَمِيعِ ذَاتِ الْفَرَسِ، يُقَالُ: فُلَانٌ مُبَارَكُ النَّاصِيَةِ وَمُبَارَكُ الْغُرَّةِ ; أَيِ الذَّاتِ اه. فَهُوَ مَجَازٌ بِذِكْرِ الْجُزْءِ وَإِرَادَةِ الْكُلِّ نَحْوَ الرَّقَبَةِ وَالرَّأْسِ وَأَمْثَالِهِمَا مِمَّا يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْكُلُّ. (وَهُوَ يَقُولُ) : أَيْ: فِي حَالِ لَيِّ نَاصِيَةِ الْفَرَسِ (الْخَيْلُ) : أَيْ: جِنْسُهَا (مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا) : أَيْ: فِي نَوَاصِيهَا كَمَا فِي رِوَايَةٍ (الْخَيْرُ) : أَيْ: مُلَازِمٌ بِهَا كَأَنَّهُ مَعْقُودٌ فِيهَا، كَذَا فِي النِّهَايَةِ (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) : أَيْ: إِلَى قُرْبِهِ، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: فِيهِ تَرْغِيبٌ فِي اتِّخَاذِ الْخَيْلِ لِلْجِهَادِ وَأَنَّ الْجِهَادَ لَا يَنْقَطِعُ، وَقَوْلُهُ: (الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ) : تَفْسِيرَانِ لِلْخَيْرِ فُهُمَا بَدَلٌ مِنْهُ، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ هُوَ الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ، وَفِيهِ أَنَّ الْمَالَ الْمُكْتَسَبَ بِهَا هُوَ خَيْرُ مَالٍ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) . وَقَالَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: «وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ". رَوَاهُ مَالِكٌ، وَأَحْمَدُ، وَالشَّيْخَانِ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالشَّيْخَانِ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ، وَالْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ، وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَحْمَدُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ. وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ، وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: " «الْخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالْمُنْفِقُ عَلَى الْخَيْلِ كَالْبَاسِطِ كَفِّهِ بِالنَّفَقَةِ لَا يَقْبِضُهَا» . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ، وَالشَّيْخَيْنِ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ بِلَفْظِ: " «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَجْرُ وَالْغَنَمُ» ". وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ جَرِيرٍ. وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ " «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَالنَّيْلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهُ مُعَانُونَ عَلَيْهَا قَلِّدُوهَا وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ» " وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ: " «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَالنَّيْلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، وَالْمُنْفِقُ عَلَيْهَا كَبَاسِطِ يَدِهِ فِي صَدَقَتِهِ، وَأَبْوَالُهَا وَأَرْوَاثُهَا لِأَهْلِهَا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مِسْكِ الْجَنَّةِ» ". وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ، عَنْ جَابِرٍ: " «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، فَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا وَادْعُوا لَهَا بِالْبَرَكَةِ، وَقَلِّدُوهُمَا وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ» " اه. فَهُوَ حَدِيثٌ مُتَوَاتِرٌ، أَوْ كَادَ أَنْ يَتَوَاتَرَ فَهُوَ مَشْهُورٌ بِلَا شُبْهَةٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.