الْفَصْلُ الثَّالِثُ
٣٩٥٩ - عَنْ ثَوْبَانَ بْنِ يَزِيدَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُرْسَلًا
ــ
٣٩٥٩ - (عَنْ ثَوْبَانَ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) : صَوَابُهُ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، فَإِنَّهُ كَذَا فِي شَرْحِ ابْنِ الْهُمَامِ، وَكَذَا فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ لِلْمُغْنِي، وَكَذَا فِي تَحْرِيرِ الْمُشْتَبَهِ لِلْعَسْقَلَانِيِّ، وَكَذَا فِي أَصْلِ الْجَامِعِ لِلتِّرْمِذِيِّ، وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنَ التَّقْرِيبِ وَالْكَشْفِ، بَلْ ثَوْبَانُ بْنُ يَزِيدَ لَا يُوجَدُ ذِكْرُهُ فِي الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. وَقَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي أَسْمَائِهِ: ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ كَلَاعِيٌّ شَامِيٌّ حِمْصِيٌّ، سَمِعَ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ، رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ لَهُ ذِكْرٌ فِي بَابِ الْمَلَاحِمِ لَكِنْ مَا وَجَدْنَاهُ فِي بَابِ الْمَلَاحِمِ، وَإِنَّمَا ذُكِرَ بَعْدَهُ فِي بَابِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَلَفْظُهُ: عَنْ ثَوْبَانَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ ابْنِ يَزِيدَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلِذَا لَمْ يَقُلْ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ مُرْسَلًا. (أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ) : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبِكَسْرِ وَفَتْحِ الْجِيمِ آلَةٌ يُرْمَى بِهَا الْحِجَارَةُ مُعَرَّبَةٌ، وَقَدْ تُذَكَّرُ، فَارِسِيَّتُهَا مِنْ جَهْ نِيكَ ; أَيْ مَا أَجْوَدَنِي كَذَا فِي الْقَامُوسِ. (عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ) : أَيْ بِلَادِ ثَقِيفٍ فِي وَادٍ، أَوَّلُ قُرَاهَا لُقَيْمُ، وَآخِرُهَا الْوَهْطُ سُمِّيَتْ بِهِ ; لِأَنَّهَا طَافَتْ عَلَى الْمَاءِ فِي الطُّوفَانِ، أَوْ لِأَنَّ جِبْرِيلَ طَافَ بِهَا عَلَى الْبَيْتِ، أَوْ لِأَنَّهَا كَانَتْ بِالشَّامِ، فَنَقَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْحِجَازِ بِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَذَا فِي الْقَامُوسِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُرْسَلًا) : قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُعْضَلًا، فَإِنَّهُ قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ الْحَدِيثَ. قُلْتُ لِوَكِيعٍ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: صَاحِبُكُمْ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ، عَنْ مَكْحُولٍ مُرْسَلًا، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ، وَزَادَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ فِي الْمَغَازِي، وَذَكَرَ أَنَّهُ أَشَارَ بِهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.