٤٠٣٩ - وَعَنْ حَرْبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَبِي أُمِّهِ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( «إِنَّمَا الْعُشُورُ: عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ» ) . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ.
ــ
٤٠٣٩ - (وَعَنْ حَرْبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) : بِالتَّصْغِيرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (عَنْ جَدِّهِ، أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ) : قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي فَصْلِ التَّابِعِينَ: هُوَ حَرْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِ أَبِيهِ، وَفِي حَدِيثِهِ، فَرَوَى حَدِيثَهُ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَنْهُ فَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ خَالٍ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ ابْنُ الْأَحْوَصِ: عَنْ عَطَاءٍ عَنْ حَرْبٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ، عَنْ أَبِيهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: عَنْ عَطَاءٍ عَنْ حَرْبِ بْنِ هِلَالٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ. وَجَاءَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ: وَعَنْ حَرْبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ، وَهُوَ الْأَشْهَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّمَا الْعُشُورُ) : بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ عُشُرٍ (عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ) : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: أَرَادَ بِهِ عُشُرَ مَالِ التِّجَارَةِ لَا عُشُرَ الصَّدَقَاتِ فِي غَلَّاتِ أَرْضِهِمْ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ دُونَ عُشُرِ الصَّدَقَاتِ، وَأَمَّا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَالَّذِي يَلْزَمُهُمْ مِنَ الْعُشُورِ وَهُوَ مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ وَقْتَ الْعَقْدِ، فَإِنْ لَمْ يُصَالَحُوا عَلَى شَيْءٍ فَلَا عُشُورَ عَلَيْهِمْ، وَلَا يَلْزَمُهُمْ شَيْءٌ أَكْثَرُ مِنَ الْجِزْيَةِ، فَأَمَّا عُشُورُ أَرَاضِيهِمْ وَغَلَّاتِهِمْ، فَلَا تُؤْخَذُ مِنْهُمْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ أَخَذُوا مِنَّا عُشُورًا فِي بِلَادِهِمْ إِذَا تَرَدَّدْنَا إِلَيْهِمْ فِي التِّجَارَاتِ أَخَذْنَا مِنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذُوا لَمْ نَأْخُذِ اهـ. وَتَبِعَهُ ابْنُ الْمَلَكِ، لَكِنَّ الْمُقَرَّرَ فِي الْمَذْهَبِ فِي مَالِ التِّجَارَةِ أَنَّ الْعُشُرَ يُؤْخَذُ مِنْ مَالِ الْحَرْبِيِّ وَنِصْفَ الْعُشُرِ مِنَ الذِّمِّيِّ وَرُبُعَ الْعُشُرِ مِنَ الْمُسْلِمِ بِشُرُوطٍ ذُكِرَتْ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، نَعَمْ يُعَامَلُ الْكُفَّارُ بِمَا يُعَامِلُونَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْحَرْبِ بِلَادَ الْإِسْلَامِ تُجَّارًا فَإِنْ دَخَلُوا بِغَيْرِ أَمَانٍ وَلَا رِسَالَةٍ غُنِمُوا، وَإِنْ دَخَلُوا بِأَمَانٍ وَشَرْطُهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ عُشْرٌ، أَوْ أَقَلُّ، أَوْ أَكْثَرُ أُخِذَ الْمَشْرُوطُ، وَإِذَا طَافُوا فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً. (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.