٤١٥٧ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ بِالصَّلَاةِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
ــ
٤١٥٧ - (وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَيْ مَوْلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ» ) بِضَمِّ الذَّالِ وَيُسَكَّنُ (حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ) : يَحْتَمِلُ السَّابِعَ وَقَبْلَهُ (بِالصَّلَاةِ) . أَيْ بِأَذَانِهَا وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأُذُنٍ، وَالْمَعْنَى أَذَّنَ بِمِثْلِ أَذَانِ الصَّلَاةِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى سُنِّيَّةِ الْأَذَانِ فِي أُذُنِ الْمَوْلُودِ وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يُؤَذِّنُ فِي الْيُمْنَى وَيُقِيمُ فِي الْيُسْرَى إِذَا وُلِدَ الصَّبِيُّ. قُلْتُ: قَدْ جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَرْفُوعًا: «مَنْ وُلِدَ لَهُ وُلَدٌ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ» " كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلسُّيُوطِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي أُذُنِهِ " {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: ٣٦] " قَالَ الطِّيبِيُّ وَلَعَلَّ مُنَاسَبَةَ الْآيَةِ بِالْأَذَانِ أَنَّ الْأَذَانَ أَيْضًا يَطْرُدُ الشَّيْطَانَ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " «إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ» " وَذِكْرُ الْأَذَانِ وَالتَّسْمِيَةِ فِي بَابِ الْعَقِيقَةِ وَارِدٌ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِطْرَادِ اهـ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّ حِكْمَةَ الْأَذَانِ فِي الْأُذُنِ أَنَّهُ يَطْرُقُ سَمْعَهُ أَوَّلَ وَهْلَةٍ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى وَجْهِ الدُّعَاءِ إِلَى الْإِيمَانِ وَالصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ أُمُّ الْأَرْكَانِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.