٤١٩٠ - وَعَنْ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَمٌّ وَلَا سِحْرٌ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٤١٩٠ - (وَعَنْ سَعْدٍ) : أَيِ: ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَحَدِ الْعَشَرَةِ (- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: مَنْ تَصَبَّحَ) : بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ (بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ) : الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ: يَأْكُلُهَا فِي الصَّبَاحِ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ شَيْئًا، وَقَوْلُهُ: (عَجْوَةٍ) : بِالْجَرِّ عَلَى أَنَّهُ عَطْفُ بَيَانٍ لِتَمَرَاتٍ، وَهُوَ نَوْعٌ جَيِّدٌ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ، لَوْنُهُ أَسْوَدُ كَذَا فِي رَوْضَةِ الْأَحْبَابِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالْإِضَافَةِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: عَجْوَةً نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ. (لَمْ يَضُرَّهُ) : بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ وَفِي نُسْخَةٍ بِضَمِّهَا، وَأَمَّا كَسْرُهَا فَغَيْرُ صَحِيحٍ مَعَ الضَّمِيرِ (ذَلِكَ الْيَوْمَ سَمٌّ) : بِفَتْحِ السِّينِ وَيَجُوزُ تَثْلِيثُهَا (وَلَا سِحْرٌ) : فِي النِّهَايَةِ: الْعَجْوَةُ نَوْعٌ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ أَكْبَرُ مِنَ الصَّبْحَانِيِّ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ مِنْ غَرْسِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَالَ الْمُظْهِرُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ النَّوْعِ مِنَ التَّمْرِ مَا يَدْفَعُ السَّمَّ وَالسِّحْرَ، وَأَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ دَعَا لِذَلِكَ النَّوْعِ مِنَ التَّمْرِ بِالْبَرَكَةِ وَبِمَا كُوِّنَ فِيهِ مِنَ الشِّفَاءِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ فَضِيلَةُ تَمْرِ الْمَدِينَةِ وَعَجْوَتِهَا، وَفَضِيلَةُ التَّصَبُّحِ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ مِنْهُ، وَتَخْصِيصُ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ، وَعَدَدِ التَّسْبِيعِ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي عَلِمَهَا الشَّارِعُ لَا نَعْلَمُ نَحْنُ حِكْمَتَهَا، فَيَجِبُ الْإِيمَانُ بِهَا وَاعْتِقَادُ فَضْلِهَا وَالْحِكْمَةِ فِيهَا، وَهَذَا كَأَعْدَادِ الصَّلَاةِ وَنُصُبِ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.