٤٢٠٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ.
ــ
٤٢٠٤ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ» ) : أَيْ مِنْ أَكْلِ مَأْكُولِهِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْهُ فِي بَيْتِهِ مَعَ أَهْلِهِ، أَوْ مَعَ أَضْيَافِهِ، أَوْ فِي مَنْزِلِ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ صِيغَةُ الْجَمْعِ الْآتِي، وَيُمْكِنُ أَنَّهُ شَارَكَ أُمَّتَهُ الضَّعِيفَةَ مِنْ ذَاتِهِ الشَّرِيفَةِ. (قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ» ) : أَيْ مُوَحِّدِينَ مُنْقَادِينَ لِجَمِيعِ أُمُورِ الدِّينِ، ثُمَّ فَائِدَةُ الْحَمْدِ بَعْدَ الطَّعَامِ أَدَاءُ شُكْرِ الْمُنْعِمِ وَطَلَبُ زِيَادَةِ النِّعْمَةِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: ٧] وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ تَجْدِيدِ حَمْدِ اللَّهِ عِنْدَ تَجَدُّدِ النِّعْمَةِ مِنْ حُصُولِ مَا كَانَ الْإِنْسَانُ يَتَوَقَّعُ حُصُولَهُ، وَانْدِفَاعِ مَا كَانَ يَخَافُ وُقُوعَهُ، ثُمَّ لَمَّا كَانَ الْبَاعِثُ هُنَا هُوَ الطَّعَامَ ذَكَرَهُ أَوَّلًا لِزِيَادَةِ الِاهْتِمَامِ بِهِ، وَكَانَ السَّقْيُ مَنْ تَتِمَّتِهِ لِكَوْنِهِ مُقَارِبًا لَهُ فِي التَّحْقِيقِ غَالِبًا، ثُمَّ اسْتَطْرَدَ مِنْ ذِكْرِ النِّعْمَةِ الظَّاهِرَةِ إِلَى النِّعَمِ الْبَاطِنَةِ، فَذَكَرَ مَا هُوَ أَشْرَفُهَا، وَخَتَمَ بِهِ ; لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى حُسْنِ الْخَاتِمَةِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْإِشَارَةِ إِلَى كَمَالِ الِانْقِيَادِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَغَيْرِهِمَا قَدَرًا وَوُصْفًا وَوَقْتًا، احْتِيَاجًا وَاسْتِغْنَاءً بِحَسَبِ مَا قَدَّرَهُ وَقَضَاهُ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ) : وَكَذَا أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ السُّنِّيِّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.