٤٢٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٤٢٦٤ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الشُّرْبِ) : بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ، مَصْدَرٌ وَالضَّمُّ أَشْهَرُ، ثُمَّ الْفَتْحُ وَقُرِئَ، بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} [الواقعة: ٥٥] ، وَقُرِئَ بِالْكَسْرِ أَيْضًا، لَكِنَّهُ شَاذٌّ، وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْحَظِّ وَالنَّصِيبِ مِنَ الْمَاءِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} [الشعراء: ١٥٥] ، (مِنْ فِي السِّقَاءِ) : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيْ مِنْ فَمِ الْقِرْبَةِ. قَالَ الْمُظْهِرُ: وَذَلِكَ أَنَّ جَرَيَانَ الْمَاءِ دَفْعَةً وَانْصِبَابَهُ فِي الْمَعِدَةِ مُضِرٌّ بِهَا، وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالدَّفَعَاتِ كَمَا سَبَقَ اهـ ; وَلِأَنَّ الْعَبَّ مَذْمُومٌ وَلَا يُمْكِنُ مَصُّ الْمَاءِ عِنْدَ شُرْبِهِ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ، فَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِىُّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: " «مُصُّوا الْمَاءَ مَصًّا وَلَا تَعُبُّوهُ عَبًّا» ". وَفِي النِّهَايَةِ: الْعَبُّ الشُّرْبُ بِلَا تَنَفُّسٍ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي شِهَابٍ مُرْسَلًا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الْعَبِّ نَفَسًا وَاحِدًا وَقَالَ: " ذَلِكَ شُرْبُ الشَّيْطَانِ ". وَرَوَى الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَرْفُوعًا " «إِذَا شَرِبْتُمْ فَاشْرَبُوهُ مَصًّا، وَلَا تَشْرَبُوهُ عَبًّا» " ; فَإِنَّ الْعَبَّ يُورِثُ الْكُبَادَ ". وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ، وَابْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ حُسَيْنٍ مُرْسَلًا. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،: وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.