الْفَصْلُ الثَّالِثُ
٤٢٨٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، أَوْ إِنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» "، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
ــ
٤٢٨٥ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ إِنَاءٍ) : أَيْ فِي إِنَاءٍ (فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ) : أَيْ مِمَّا ذُكِرَ أَوْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. (فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ) ، سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا بَقِيَ الْكَلَامُ عَلَى قَوْلِهِ: " فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ "، فَقَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهِ أَوْجُهٌ أَصَحُّهَا وَأَشْهَرُهَا: إِنْ كَانَتِ الضَّبَّةُ صَغِيرَةً عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ لَا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ ; وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً وَفَوْقَ الْحَاجَةِ حَرُمَ وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي حُرْمَةِ اسْتِعْمَالِ الْأَوَانِي مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْمُضَبَّبِ مِنْهُمَا سَوَاءٌ، وَقَالَ قَاضِيخَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ: يُكْرَهُ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالِادِّهَانُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَكَذَا الْمَجَابِرُ وَالْمَكَاحِلُ وَالْمَدَاهِنُ، وَكَذَا الِاكْتِحَالُ بِمَيْلِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَكَذَا السُّرُرُ وَالْكَرَاسِيُّ إِذَا كَانَتْ مُفَضَّضَةً أَوْ مُذَهَّبَةً، وَكَذَا السَّرْجُ إِذَا كَانَ مُفَضَّضًا أَوْ مُذَهَّبًا، وَكَذَا اللِّجَامُ وَالرِّكَابُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا بَأْسَ بِالشُّرْبِ فِي الْآنِيَةِ الْمُفَضَّضَةِ وَالْمُذَهَّبَةِ إِذَا وُضِعَ فَمُهُ عَلَى الْعُودِ، وَفِي الْكُرْسِيِّ وَالسَّرِيرِ يَقْعُدُ عَلَى الْعُودِ وَالْخَشَبِ دُونَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالنِّسَاءُ فِيمَا سِوَى الْحُلِيِّ مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالِادِّهَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْقُعُودِ بِمَنْزِلَةِ الرِّجَالِ، وَلَا رُخْصَةَ لِلرِّجَالِ فِيمَا يُتَّخَذُ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ أَوْ كَانَ مُفَضَّضًا أَوْ مُذَهَّبًا، مَا خَلَا الْخَتْمَ مِنَ الْفِضَّةِ وَحِلْيَةِ السَّيْفِ وَالسِّلَاحِ لِرُخْصَةٍ جَاءَتْ فِيهِ. (رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.