٤٣٠١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: «احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَحُدِّثَ بِشَأْنِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " إِنَّ هَذِهِ النَّارُ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٤٣٠١ - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى) : - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (قَالَ: احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ) : إِمَّا حَالٌ أَيْ سَاقِطًا عَلَيْهِمْ أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِاحْتِرَاقٍ أَيْ ضَرَرُهُ عَلَيْهِمْ (فَحُدِّثَ) : بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ أَيْ: فَحُكِيَ وَأُخْبِرَ (بِشَأْنِهِ) : أَيْ بِإِحْرَاقِ بَيْتِهِمْ (النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ) : كَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يَقُولَ " فَقَالَ "، وَلَعَلَّهُ اسْتِئْنَافٌ جَوَابًا لِسُؤَالٍ مُقَدَّرٍ هُوَ مَا وَقَعَ مِنَ الْمَقَالِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِتِلْكَ الْحَالِ قَالَ: (إِنَّ هَذِهِ النَّارَ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِهَذِهِ النَّارِ نَارٌ مَخْصُوصَةٌ، وَهِيَ الَّتِي يُخَافُ عَلَيْهَا مِنَ الِانْتِشَارِ اهـ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ النَّارِ الْمَخْصُوصَةِ، وَأَمَّا فِي التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ: (إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ) : فَالْمُرَادُ بِهَا جِنْسُهَا، وَمَعْنَى كَوْنِهَا عَدُوًّا لَنَا أَنَّهَا تُنَافِي أَبْدَانَنَا وَأَمْوَالَنَا، وَإِنْ كَانَتْ لَنَا فِيهَا مَنْفَعَةٌ، لَكِنْ لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِوَاسِطَةٍ، فَأَطْلَقَ أَنَّهَا عَدُوٌّ لَنَا، وَأَتَى بِعِبَارَةِ الْقَصْرِ بِطَرِيقِ الِادِّعَاءِ مُبَالَغَةً فِي التَّحْذِيرِ عَنْ إِبْقَائِهَا، مَعَ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمَنَافِعِ مَرْبُوطٌ بِهَا فِي أَوْقَاتِهَا الْمَخْصُوصَةِ بِأَمْرِ الْمَعِيشَةِ (فَإِذَا نِمْتُمْ) : بِكَسْرِ النُّونِ مِنْ نَامَ يَنَامُ أَيْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَنَامُوا (فَأَطْفِئُوهَا) : وَقَوْلُهُ: (عَنْكُمْ) : مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ مُجَاوِزِينَ إِضْرَارَهَا عَنْكُمْ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ، وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ مَرْفُوعًا " «إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ، فَإِنَّ الْفَأْرَةَ تَأْخُذُ الْفَتِيلَةَ فَتَحْرِقُ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَأَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الشَّرَابَ» ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.