٤٦٠٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «لَوْ أَمْسَكَ اللَّهُ الْقَطْرَ عَنْ عِبَادِهِ خَمْسَ سِنِينَ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ، لَأَصْبَحَتْ طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ كَافِرِينَ، يَقُولُونَ: سُقِينَا بِنَوْءِ الْمِجْدَحِ» ". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
ــ
٤٦٠٥ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) - رِضَى اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُ - (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ أَمْسَكَ اللَّهُ الْقَطْرَ) : بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ، أَيْ: لَوْ مَنَعَ اللَّهُ الْمَطَرَ (عَنْ عِبَادِهِ خَمْسَ سِنِينَ) أَيْ: مَثَلًا، أَوِ الْمُرَادُ مُدَّةً تُورِثُ الْإِقْنَاطَ عَنْ إِنْزَالِ الْغَيْثِ، وَأَمَّا قَوْلُ الطِّيبِيِّ: لَمْ يُرِدْ بِهِ التَّحْدِيدَ، بَلْ طُولَ الزَّمَانِ، فَفِيهِ بُعْدٌ ; لِأَنَّ عَدَدَ الْخَمْسِ لَيْسَ مُتَعَارَفًا فِي التَّكْثِيرِ (ثُمَّ أَرْسَلَهُ) أَيْ: أَنْزَلَ الْقَطْرَ بَعْدَهَا (لَأَصْبَحَتْ طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ كَافِرِينَ) وَهُمُ الْمُنَجِّمُونَ وَمُصَدِّقُوهُمْ (يَقُولُونَ) : اسْتِئْنَافُ بَيَانٍ أَوْ حَالٌ (سُقِينَا) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ، أَيْ: مُطِرْنَا (بِنَوْءِ الْمِجْدَحِ) . بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ فَمُهْمَلَةٍ مِنَ الْأَنْوَاءِ الَّتِي لَا تَكَادُ تُخْطِئُ وَهُوَ ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ كَالْأَثَافِيِّ، كَأَنَّهَا مِجْدَحٌ، وَهُوَ خَشَبَةٌ فِي رَأْسِهَا خَشَبَتَانِ مُعْتَرِضَتَانِ يُجْدَحُ بِهَا السَّوِيقُ، أَيْ: يُضْرَبُ وَيُخْلَطُ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: وَهُوَ نَجْمٌ مِنَ النُّجُومِ، وَقِيلَ: هُوَ ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ كَالْأَثَافِيِّ تَشْبِيهًا بِالْمِجْدَحِ الَّذِي لَهُ ثَلَاثُ شُعَبٍ، وَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنَ الْأَنْوَاءِ الدَّالَّةِ عَلَى الْمَطَرِ اهـ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ يُقَالُ لَهُمْ: فَأَيْنَ كَانَ هَذَا النَّوْءُ فِي مُدَّةِ خَمْسِ سِنِينَ مَثَلًا، هَلْ كَانَ يَطْلُعُ كُلَّ سَنَةٍ أَمْ لَا؟ وَهَلْ لَهُ تَأْثِيرٌ دَائِمًا أَوْ فِي بَعْضِ السِّنِينَ؟ هَذَا يُظْهِرُ بُطْلَانَ قَوْلِهِمْ بِالْيَقِينِ. (رَوَاهُ النَّسَائِيُّ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.