٥٤٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «سَتَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ، قَتْلَاهَا فِي النَّارِ، اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
ــ
٥٤٠١ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَتَكُونُ فِتْنَةٌ ") أَيْ: عَظِيمَةٌ وَبَلِيَّةٌ جَسِيمَةٌ (تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ) أَيْ: تَسْتَوْعِبُهُمْ هَلَاكًا، مِنِ اسْتَنْظَفْتُ الشَّيْءَ أَخَذْتُهُ كُلَّهُ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَبَعْضِ الشُّرَّاحِ، وَقِيلَ: أَيْ تُطَهِّرُهُمْ فِي الْأَرْذَالِ وَأَهْلِ الْفِتَنِ، (قَتْلَاهَا) : جَمْعُ قَتِيلٍ بِمَعْنَى مَقْتُولٍ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: (إِلَى النَّارِ) أَيْ: سَيَكُونُ فِي النَّارِ أَوْ هُمْ حِينَئِذٍ فِي النَّارِ ; لِأَنَّهُمْ يُبَاشِرُونَ مَا يُوجِبُ دُخُولَهُمْ فِيهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ - وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} [الانفطار: ١٣ - ١٤] قَالَ الْقَاضِي - رَحِمَهُ اللَّهُ: الْمُرَادُ بِقَتْلَاهَا مَنْ قُتِلَ فِي تِلْكَ الْفِتْنَةِ، وَإِنَّمَا هُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ; لِأَنَّهُمْ مَا قَصَدُوا بِتِلْكَ الْمُقَاتَلَةِ وَالْخُرُوجِ إِلَيْهَا إِعْلَاءَ دِينٍ أَوْ دَفْعِ ظَالِمٍ أَوْ إِعَانَةِ مُحِقٍّ، وَإِنَّمَا كَانَ قَصْدُهُمُ التَّبَاغِي وَالتَّشَاجُرُ طَمَعًا فِي الْمَالِ وَالْمُلْكِ، (" اللِّسَانُ ") أَيْ: وَقْعُهُ وَطَعْنُهُ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ: وَإِشْرَافُ اللِّسَانِ، أَيْ: إِطْلَاقُهُ وَإِطَالَتُهُ (فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ) . وَقَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: الْقَوْلُ وَالتَّكَلُّمُ فِيهَا إِطْلَاقًا لِلْمَحَلِّ وَإِرَادَةَ الْحَالِ، اهـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.