٥٤٠٦ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «إِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَلَا نَبِيَّ بِعْدِي، وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ.
ــ
٥٤٠٦ - (وَعَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي ") أَيْ: مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ (" لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ") ، وَقَدِ ابْتُدِئَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ وَهَلُمَّ جَرَّا لَا يَخْلُو عَنْهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْأُمَّةِ ; فَصَدَقَ فِي إِخْبَارِهِ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ، ثُمَّ الْحَدِيثُ مُقْتَبَسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} [الأنعام: ٦٥] ، وَتَحْقِيقُهُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَنْثُورَةِ فِي تَفْسِيرِ الدُّرِّ الْمَنْثُورِ. (وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ) مِنْهَا مَا وَقَعَ بَعْدَ وَفَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خِلَافَةِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. (وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ) أَيِ: الْأَصْنَامُ حَقِيقَةً، وَلَعَلَّهُ يَكُونُ فِيمَا سَيَأْتِي، أَوْ مَعْنَى وَمِنْهُ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ» ، (" وَإِنَّهُ ") أَيِ: الشَّأْنُ (" سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ") أَيْ: فِي دَعْوَتِهِمُ النُّبُوَّةَ (" ثَلَاثُونَ ") ، أَيْ: هُمْ أَوْ عَدَدُهُمْ ثَلَاثُونَ (" كُلُّهُمْ يَزْعُمُ ") أُفْرِدَ لِلَفْظِ كُلٍّ (" أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ") بِكَسْرِ التَّاءِ وَفَتْحِهَا، وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ، وَقَوْلُهُ: (" لَا نَبِيَّ بِعْدِي ") تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ، (" وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ") خَبَرٌ لِقَوْلِهِ: لَا تَزَالُ أَيْ ثَابِتِينَ عَلَى الْحَقِّ عِلْمًا وَعَمَلًا (" ظَاهِرِينَ ") أَيْ: غَالِبِينَ عَلَى أَهْلِ الْبَاطِلِ وَلَوْ حُجَّةً. قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: يَجُوزُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.