٥٤١٢ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا وَكِرْمَانَ مِنَ الْأَعَاجِمِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ، فُطْسَ الْأُنُوفِ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ، وُجُوهُهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ» ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
٥٤١٣ - وَفِي رِوَايَةِ لَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ " عِرَاضَ الْوُجُوهِ ".
ــ
٥٤١٢ - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا ") : بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بِالزَّاى، فِي الْقَامُوسِ: الْخُوزُ بِالضَّمِّ جِيلٌ مِنَ النَّاسِ، وَاسْمٌ لِجَمِيعِ بِلَادِ خُوزِسْتَانَ، (" وَكِرْمَانَ ") : بِكَسْرِ الْكَافِ وَتُفَتَحُ كَذَا ضُبِطَ فِي النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ، لَكِنْ فِي الْقَامُوسِ: كَرْمَانَ - وَقَدْ يُكْسَرُ أَوْ لَحْنٌ - إِقْلِيمٍ بَيْنَ فَارِسَ وَسِجِسْتَانَ. وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: الْخُوزُ جِيلٌ مِنَ النَّاسِ، وَإِنَّمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مُنَوَّنًا بِسُكُونِ وَسَطِهِ هَكَذَا، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمَضْمُومَةِ وَبِالزَّايِ مَعَ الْإِضَافَةِ، يُقَالُ: خُوزٌ كِرْمَانَ مِنْ غَيْرِ وَاوِ الْعَطْفِ، قَالَ: وَرُوِيَ خُوزُ وَكِرْمَانُ.
قَالَ: وَالْخُوزُ جِيلٌ مَعْرُوفٌ، وَكِرْمَانُ صُقْعٌ مَعْرُوفٌ فِي الْعَجَمِ، وَيُرْوَى بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ مِنْ أَرْضِ فَارِسَ، وَصَوَّبَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقِيلَ: إِنَّهُ إِذَا أُضِيفَ بِهِ فَبِالرَّاءِ، وَإِذَا عُطِفَ فَبِالزَّايِ، نَقَلَهُ الْجَزَرِيُّ. (وَمِنَ الْأَعَاجِمِ ") : بَيَانٌ لَهُمَا. قَالَ شَارِحٌ: الْمُرَادُ صِنْفَانِ مِنَ التُّرْكِ سَمَّاهُمَا بِاسْمِ أَبَوَيْهِمَا، وَلَا نَحْمِلُهُ عَلَى أَهْلِ خُوزِسْتَانَ وَكِرْمَانَ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يُوجَدُوا عَلَى النَّعْتِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ، بَلْ وُجِدَ عَلَيْهِ التُّرْكُ، (" حُمْرَ الْوُجُوهِ، فُطْسَ الْأُنُوفِ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ، وُجُوهُهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .
٥٤١٣ - (وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ) أَيْ: لِلْبُخَارِيِّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ) : بِالتَّاءِ فَوْقَهَا نُقْطَتَانِ، وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي فَصْلِ الصَّحَابَةِ: هُوَ الْعَبْدِيُّ ابْنُ عَبْدِ الْقَيْسِ، رَوَى عَنْهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُهُ. (" عِرَاضَ الْوُجُوهِ ") بِالنَّصْبِ عَلَى الْحِكَايَةِ، وَبِالرَّفْعِ عَلَى الْإِعْرَابِ ; لِكَوْنِهِ مُبْتَدَأً لِخَبَرٍ مُقَدَّمٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.