٥٤٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «هَلْ سَمِعْتُمْ بِمَدِينَةٍ، جَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَرِّ، وَجَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ؟ " قَالُوا: " نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوَهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ، فَإِذَا جَاءُوهَا نَزَلُوا، فَلَمْ يُقَاتِلُوا بِسِلَاحٍ، وَلَمْ يَرْمُوا بِسَهْمٍ، قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَيَسْقُطُ أَحَدُ جَانِبَيْهَا "، قَالَ ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الرَّاوِي: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: الَّذِي فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ يَقُولُونَ الثَّانِيَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَيَسْقُطُ جَانِبُهَا الْآخَرُ، ثُمَّ يَقُولُونَ الثَّالِثَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَيُفَرَّجُ لَهُمْ فَيَدْخُلُونَهَا فَيَغْنَمُونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْمَغَانِمَ إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ، فَقَالَ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَيَتْرُكُونَ كُلَّ شَيْءٍ وَيَرْجِعُونَ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٥٤٢٣ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " هَلْ سَمِعْتُمْ بِمَدِينَةٍ، جَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَرِّ وَجَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ) ، قَالَ شَارِحٌ: هَذِهِ الْمَدِينَةُ فِي الرُّومِ، وَقِيلَ الظَّاهِرُ أَنَّهَا قُسْطَنْطِينِيَّةُ، فَفِي الْقَامُوسِ: هِيَ دَارُ مَلِكِ الرُّومِ، وَفَتْحُهَا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَتُسَمَّى بِالرُّومِيَّةِ بُورِنْطِيَا، وَارْتِفَاعُ سُورِهَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَكَنِيسَتُهَا مُسْتَطِيلَةٌ، وَبِجَانِبِهَا عَمُودٌ عَالٍ فِي دَوْرِ أَرْبَعَةِ أَبْوَاعَ تَقْرِيبًا، وَفِي رَأْسِهِ فَرَسٌ مِنْ نُحَاسٍ وَعَلَيْهِ فَارِسٌ، وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ كُرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَقَدْ فَتَحَ أَصَابِعَ يَدِهِ الْأُخْرَى مُشِيرًا بِهَا، وَهُوَ صُورَةُ قُسْطَنْطِينَ بَانِيهَا اهـ. وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا مَدِينَةٌ غَيْرُهَا، بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ ; لِأَنَّ قُسْطَنْطِينِيَّةَ تُفْتَحُ بِالْقِتَالِ الْكَثِيرِ، وَهَذِهِ الْمَدِينَةُ تُفْتَحُ بِمُجَرَّدِ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ، (قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوَهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ ") : قَالَ الْمُظْهِرُ: مِنْ أَكْرَادِ الشَّامِ، هُمْ مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَهُمْ مُسْلِمُونَ اهـ. وَهُوَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ مِنْ بَنِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.