٥٦٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «إِنَّ الْحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ فَيَنْفُذُ الْحَمِيمُ حَتَّى يَخْلُصَ إِلَى جَوْفِهِ، فَيَسْلُتُ مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يَمْرُقَ مِنْ قَدَمَيْهِ، وَهُوَ الصَّهْرُ، ثُمَّ يُعَادُ كَمَا كَانَ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
٥٦٧٩ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " إِنَّ الْحَمِيمَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ} [الحج: ١٩] الْمُفَسَّرُ بِالْمَاءِ الْبَالِغِ نِهَايَةَ الْحَرِّ (لَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ) أَيْ يُكَبُّ فَوْقَهَا (فَيَنْفُذُ الْحَمِيمُ) بِضَمِّ الْفَاءِ مِنَ النُّفُوذِ وَهُوَ التَّأْثِيرُ وَالدُّخُولُ فِي الشَّيْءِ أَيْ يَدْخُلُ أَثَرُ حَرَارَتِهِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى بَاطِنِهِ (حَتَّى يَخْلُصَ) بِضَمِّ اللَّامِ أَيْ يَصِلَ (إِلَى جَوْفِهِ) ، أَيْ إِلَى جَوْفِ رَأْسِهِ أَوْ إِلَى بَطْنِهِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَبَادِرُ، بَلْ هُوَ الصَّوَابُ؛ لِقَوْلِهِ: (فَيَسْلُتُ) بِضَمِّ اللَّامِ، مِنْ سَلَتَ الْقَصْعَةَ إِذَا مَسَحَهَا مِنَ الطَّعَامِ فَيَذْهَبُ، وَأَصْلُ السَّلْتِ الْقَطْعُ، فَالْمَعْنَى فَيَسْمَحُ وَيُقَطِّعُ الْحَمِيمُ (مَا فِي جَوْفِهِ) أَيْ مِنَ الْأَمْعَاءِ، وَقَالَ الْقَاضِي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْ يَذْهَبُ وَيَمُرُّ (حَتَّى يَمْرُقَ) بِضَمِّ الرَّاءِ أَيْ يَخْرُجَ (مِنْ قَدَمَيْهِ وَهُوَ الصَّهْرُ) بِفَتْحِ الصَّادِ بِمَعْنَى الْإِذَابَةِ، وَالْمَعْنَى مَا ذَكَرَ مِنَ النُّفُوذِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ مَعْنَى الصَّهْرِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ} [الحج: ٢٠] وَمَعَ هَذَا لَهُمُ الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ} [الحج: ٢١] (ثُمَّ يُعَادُ) أَيْ مَا فِي جَوْفِهِ (كَمَا كَانَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ} [النساء: ٥٦] أَيْ شِدَّةَ الْعِقَابِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.