٥٠٤ - «وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي، وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ» " رَوَاهُ مَالِكٌ، وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ وَقَالَا: الْمَرْأَةُ أُمُّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
ــ
٥٠٤ - (وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ (قَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ: إِنِّي أُطِيلُ) : مِنَ الْإِطَالَةِ (ذَيْلِي، وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ) : أَيِ: النَّجِسِ وَهُوَ بِكَسْرِ الذَّالِ أَيْ: فِي مَكَانٍ ذِي قَذَرٍ (فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ: فِي جَوَابِ مِثْلِ هَذَا السُّؤَالِ (يُطَهِّرُهُ: أَيِ الذَّيْلَ (مَا بَعْدَهُ) : أَيِ: الْمَكَانُ الَّذِي بَعْدَ الْمَكَانِ الْقَذِرِ بِزَوَالِ مَا يَتَشَبَّثُ بِالذَّيْلِ مِنَ الْقَذَرِ يَابِسًا، كَذَا قَالَهُ بَعْضُ عُلَمَائِنَا، وَهَذَا التَّأْوِيلُ عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ الْحَدِيثِ مُتَعَيِّنٌ عِنْدَ الْكُلِّ لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ الثَّوْبَ إِذَا أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ لَا يَطْهُرُ إِلَّا بِالْغَسْلِ، بِخِلَافِ الْخُفِّ فَإِنَّ فِيهِ خِلَافًا كَمَا سَبَقَ فَإِطْلَاقُ التَّطْهِيرِ مَجَازِيُّ كَنِسْبَتِهِ الْإِسْنَادِيَّةِ (رَوَاهُ مَالِكٌ) : وَالشَّافِعِيُّ أَيْضًا قَالَهُ السَّيِّدُ عَنِ التَّخْرِيجِ. (وَأَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ) : وَسَكَتَ عَلَيْهِ هُوَ وَالْمُنْذِرِيُّ نَقَلَهُ السَّيِّدُ عَنِ التَّخْرِيجِ (وَالدَّارِمِيُّ وَقَالَا) : أَيْ: أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ، وَفِي نُسْخَةٍ: وَقَالَ أَيِ: الدَّارِمِيُّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.