٥٥٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَحِلُّ لِي مِنِ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: " مَا فَوْقَ الْإِزَارِ، وَالتَّعَفُّفُ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ» ". رَوَاهُ رَزِينٌ. وَقَالَ مُحْيِي السُّنَّةِ: إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ.
ــ
٥٥٢ - (وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَحِلُّ لِي) : أَيْ: أَيُّ مَوْضِعٍ يُبَاحُ لِي (مِنِ امْرَأَتِي) : أَيْ: مِنْ أَعْضَائِهَا (وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: " مَا فَوْقَ الْإِزَارِ، وَالتَّعَفُّفُ ") : يَعْنِي: وَمَعَ ذَلِكَ وَالتَّجَنُّبُ (عَنْ ذَلِكَ) : أَيْ: عَمَّا فَوْقَ الْإِزَارِ (أَفْضَلُ) ; لِأَنَّهُ قَدْ يَجُرُّ إِلَى الْمَعْصِيَةِ (رَوَاهُ رَزِينٌ. وَقَالَ مُحْيِي السُّنَّةِ) : أَيْ: صَاحِبُ الْمَصَابِيحِ: (إِسْنَادُهُ) : أَيْ: إِسْنَادُ رَزِينٍ أَوْ إِسْنَادُ الْحَدِيثِ: (لَيْسَ بِقَوِيٍّ) : وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا وَقَالَ: إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَتَفَرَّدَ ابْنُ حَجَرٍ فَقَالَ: إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ بِدُونِ قَوْلِهِ: " وَالتَّعَفُّفُ أَفْضَلُ ". قِيلَ: حُكْمُ الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ أَيْضًا ; لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الِاتِّزَارَ وَالْمُبَاشَرَةَ فَوْقَهُ جَائِزٌ، وَلَوْ كَانَ التَّعَفُّفُ أَفْضَلَ لَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ أَوْلَى، وَفِيهِ بَحْثٌ ; إِذْ يُقَالُ: التَّعَفُّفُ لِغَيْرِهِ أَفْضَلُ، أَوْ كَانَ فِعْلُهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ مَعَ قُوَّةِ عِفَّتِهِ ; لِكَمَالِ عِصْمَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَلِهَذَا ذَهَبَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، وَاسْتَحْسَنَهُ النَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ أَنَّهُ إِنْ وَثِقَ مِنْ نَفْسِهِ بِعَدَمِ الْوَطْءِ لِقِلَّةِ شَهْوَتِهِ أَوْ كَثْرَةِ تَقْوَاهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ التَّمَتُّعُ بِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، وَإِلَّا حَرُمَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.