: (والسماء بنيناها بأيد) من الآية (٤٧ /٥١) قالوا: الأيد القوة، فوجب أن يكون معنى قوله تعالى:(بيدي) بقدرتي، قيل لهم: هذا التأويل فاسد من وجوه:
أحدها: أن الأيد ليس جمع لليد؛ لأن جمع يد أيدي، وجمع اليد التي هي نعمة أيادي، وإنما قال تعالى:(لما خلقت بيدي) من الآية (٧٥ /٣٨) ، فبطل بذلك أن يكون معنى قوله:(بيدي) معنى قوله: (بنيناها بأيد) .
وأيضا فلو كان أراد القوة لكان معنى ذلك بقدرتي، وهذا ناقض لقول مخالفنا، وكاسر لمذهبهم؛ لأنهم لا يثبتون قدرة واحدة، فكيف يثبتون قدرتين.