: (لا تدركه الأبصار) دليلا على أنه لا تراه الأبصار في الدنيا والآخرة، وكان في العموم كقوله:(وهو يدرك الأبصار) ؛ لأن أحد الكلامين معطوف على الآخر.
قيل لهم: فيجب إذا كان عموم القولين واحدا، وكانت الأبصار أبصار العيون وأبصار القلوب؛ لأن الله تعالى قال:(فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)(٤٦ /٢٢) ، وقال:(أولي الأيدي والأبصار)(٤٥ /٣٨) أي فهي بالأبصار، فأراد أبصار القلوب وهي التي يفضل بها المؤمنون الكافرين، ويقول أهل اللغة: فلان بصير بصناعته، يريدون بصر العلم، ويقولون: قد أبصرته بقلبي، كما يقولون قد أبصرته بعيني، فإذا كان البصر بصر العين