<<  <  ص:  >  >>

يا خَيْرَ مَنْ لاَذَ ذُو الرَّجَاءِ بِهِ ... وَخَيْرَ مَنْ بالنَّوالِ يَرْفِدُهُ

وَمَنْ يَفُوتُ الْمُنَى تَطُوُّلُهُ ... وَيَقْتَضِيهِ الإنْجَازَ مَوْعِدُهُ

أَمْوالُهُ نَحْوَنا مُوَجَّهَةٌ ... بِنائِلٍ لاَ تُحَثُّ وُرَّدُهُ

يُعْلَى لَنا الحالُ والمَحَلُّ بِهِ ... فَلاَ سُؤالٌ لَهُ نُرَدِّدُهُ

لَوْ جازَ أَنْ يَعْبُدَ العِبادُ سِوَى الْ ... خالِقِ كُنَّا لِلْبِرِّ نَعْبُدُهُ

عَبْدُكَ مَنْ قَدْ عَرَفْتَ نيَّتَهُ ... لَمْ يَنْتَقِصْ ساعَةً تَوَدُّدُهُ

يَسْألُ أَنْ يَسْتَبِينَ سَيِّدُهُ ال ... رَّأْيَ بِفِكْرٍ لَهُ يُحَدِّدُهُ

وَمُؤَثِرُ الْحَقْنِ للدَّماءِ فَقَدْ ... تَاقَتْ إلَيْهِ لِلْعَيْثِ شُرَّدُهُ

مُسْتَيْقناً نِعْمَةَ الْمُطِيعِ لَهُ ... يَحْمِلُ مَا فِي الضَّمانِ يَعْقدُهُ

يَقْبَلُ فِيهِ ضَمَانَ مَوْعِدِهِ ... فَلَيْسَ يُخْشَى مِنْهُ تَزَيُّدُهُ

إِنْ قَالَ قَوْلاً وَفَّى بِهِ عَجِلاً ... يَهْدِيهِ لِلرَّأْيِ فِيهِ أَرْشَدُهُ

فَكُلُّ وَقْتٍ لَهُ شَرِيطَتُهُ ... يُصْدِرُ هذَا مَا ذَاكَ يُورِدُهُ

قَدْ يَسْمَحُ الْيَوْمَ بِالْمُرَادِ وَلاَ ... يُشْبِهُهُ فِي سَماحِهِ غَدُهُ

فِي كُلِّ صُقْعٍ مِنَ الْبِلادِ لَظىً ... مُسَعَّرٌ وَالغُواةُ تُوقِدُهُ

فَانْ نَجا بَعْضُها بِمَقْصِدِهِ ... هُدَّ مِنَ الْبَعْضِ ما يُشَيَّدُهُ

<<  <   >  >>