<<  <  ص:  >  >>

كَأَنَّ أَبارِيقَ اللُّجَيْنِ إذا انْحَنَتْ ... رِقابُ غرَانِيقٍ تَطَلَّعُ مِنْ وَكْرِ

لَهُ مُقْلَةٌ تَسْبِي الْعُقُولَ وَفِتْنَةٌتُسَقِّطُنِي مِنْ حَيْثُ أَدْرِي وَلاَ أَدْرِي

عَليِمٌ بِوَحْيِ الطَّرْفِ حَتَّى كَأنَّما ... يُخاطِبُهُ فِكْرِي بِما ضَمَّهُ صَدْرِي

فَحَطَّ عَلَى حُكْمِي رِحالَ إِجابَةٍ ... وَسار بِما أَهْواهُ طَوْعاً إلَى أَمْرِي

فَيا لَيْلَةً قَدْ أَسْعَفَتْنِي بِطِيبِهاوَقَفْتُ عَلَيْها الدَّهْرَ أَلْسِنَةَ الشُّكْرِ

وقال:

دَاوِ الخمارَ بِخَمْرَهِ ... وَصِلِ الصَّبُوحَ بِفَجْرهِ

وَاطْرَبْ لِفِطْرٍ زائرٍ ... أَهْلاً بِهِ وَبِزَوْرِهِ

مَأْسُورُ آبٍ فَكَّ أَي ... لُولٌ لَنا عَنْ أَسْرِهِ

يَأْتِي كمَعْشُوق محا ... بِالْوَصْلِ أَسْطُرَ هَجْرِهِ

يا لَيْلَتِي بِالقَفْصِ جا ... دَ لَكِ الْعَذُولُ بِعُذْرِهِ

لَمَّا رَأَى رَشَأ يُذِي ... بُ الْعَقْلَ ذائِبُ تبْرِهِ

مُتَمَرِّداً في سُكْرِهِ ... مُتَمايِلاً فِي خَطْرِهِ

كَالْبَدْرِ إلاَّ أَنَّهُ ... بَدْرٌ لِسائِرِ شَهْرِهِ

فَشَرِبْتُ خَمْرَةَ كَأْسِهِ ... وَرَشَفْتُ خَمْرَةَ ثَغْرِهِ

<<  <   >  >>