وكثير من ذوى الرأي يردون أحاديث شافه بها الحافظ المفتى المجتهد أبو هريرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويزعمون أنه ما كان فقيها (١)، ويأتوننا بأحاديث ساقطة، أو لا يعرف لها إسناد أصلا محتجين بها.
قلنا: وللكل موقف بين يدي الله -تعالى-.
يا سبحان الله! أحاديث رؤية الله في الآخرة متواترة، والقرآن مصدق لها، فأين الإنصاف؟!
قال أبو جعفر العقيلي: يحيى الوحاظي حمصي جهمي (٢).
قلت: قد كان ينكر الإرجاء.
فقال البخاري: قال عبد الصمد: سألت يحيى بن صالح عن الإيمان، فقال:
حدثنا أبو المليح، سمعت ميمون بن مهران يقول: أنا أقدم من الإرجاء (٣).
قلت: قدم أحمد بن حنبل حمص، فما أخذ عن يحيى شيئا.
قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن يحيى بن صالح، فقال:
رأيته في جنازة أبي المغيرة، فجعل أبي يضعفه (٤).
وقال إسحاق الكوسج: حدّثنا الوحاظي، وكان مرجئا، خبيثا، داعي دعوة (٥).
(١) انظر التعليق رقم (١) في الصفحة ٦١٩ من الجزء الثاني من هذا الكتاب.
(٢) "الضعفاء" للعقيلي: لوحة ٤٤٢.
(٣) "تهذيب الكمال" لوحة ١٥٠٣.
(٤) "العلل" لأحمد بن حنبل: ١٨٧ وفيه "يصفه" بدل "يضعفه" وهو تحريف.
(٥) "تهذيب الكمال" لوحة ١٥٠٣.