١٣٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَتُّوثِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ رُفَيْعٍ أَبِي الْعَالِيَةِ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ ⦗٣١٧⦘ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ) - قَرَأَ يَحْيَى - إِلَى قَوْلِهِ {الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: ١٧٣] قَالَ: جَمَعَهُمْ وَاسْتَنْطَقَهُمْ , فَتَكَلَّمُوا , وَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ يَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) إِلَى قَوْلِهِ {أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: ١٧٣] قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ , وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: لَمْ نَعْلَمْ بِهَذَا، إِنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي وَلَا رَبَّ غَيْرِي , فَلَا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا , فَإِنِّي سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي تُذَكِّرُكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي , وَأُنْزِلَ عَلَيْكُمْ كِتَابِي , قَالُوا: شَهِدْنَا أَنَّكَ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا , لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ لَنَا غَيْرُكَ , فَأَقَرُّوا يَوْمَئِذٍ بِالطَّاعَةِ , وَرَفَعَ عَلَيْهِمْ أَبَاهُمْ آدَمَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ , فَرَأَى فِيهِمُ الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ , وَحَسَنَ الصُّورَةِ وَدُونَ ذَلِكَ , فَقَالَ: رَبِّ لَوْ شِئْتَ سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ , وَرَأَى فِيهِمُ الْأَنْبِيَاءَ مِثْلَ السُّرُجِ عَلَيْهِمُ النُّورُ , وَخُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} [الأحزاب: ٧] وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم: ٣٠] قَالَ: وَكَانَ رُوحُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي تِلْكَ الْأَرْوَاحِ الَّتِي أُخِذَ عَلَيْهَا الْمِيثَاقُ , فَأَرْسَلَ ذَلِكَ الرُّوحَ إِلَى مَرْيَمَ قَالَ {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ ⦗٣١٨⦘ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا} [مريم: ١٨] حَتَّى بَلَغَ {مَقْضِيًّا} [مريم: ٢١] قَالَ: فَحَمَلَتْهُ، قَالَ: حَمَلَتِ الَّذِي خَاطَبَهَا وَهُوَ رُوحُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَسَأَلَهُ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: مِنْ أَيْنَ دَخَلَ الرُّوحُ , فَذَكَرَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ دَخَلَ مِنْ فِيهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.